أكاديمية للتعليم عبر الانترنت
 
الرئيسيةاليوميةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:42 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


اخواتى الاحبائى


اشهد الله انى احبكم فى الله


حبيت اشاركوا فى شئ رمضان


وهى يويملت حائص فى رمضان


الموضوع موجدة فى كذا منتدى جمعت كل المقالات حتى يعم الاسفادة للجميع


يارب يرزقنا الاخلاص فى القول والعمل


لعى كلمة نرحم بعا ونغفر بعا ونوصل لدرجة العتق فى رمضان


اللهم امين



أما من تبدأ رمضان وهي حائض، وتنهيه ايضا وهي حائض فلها أقول:


هوِّني على نفسك يا أخيتي الحبيبة،



ولنا في أم المؤمنين عائشة رضي الله عها القدوة الحسنة ، حين بكت لما فاجأها الحيض وهي في الحج ، فواساها الحبيب صلى الله عليه وسلم قائلا ً :[/color]


إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم .



***


ومن أحب الله رضي بقضاءه



وفي الحديث القدسي:


من رضي بقَدَري


أعطيته على قَدْري!!!!


فهنيئا لك أختاه بأجر على قَدْر الله





فلا تحزني .. فهذا شيء قد كتبه الله على بنات حواء، وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة، يوم أصابها الحيض وهي في الحج:


(دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِسَرِفَ وأنا أبكي، فقال: (ما لك أنَفِسْتِ). قلت: نعم، قال: (هذا أمر كتبه الله على بنات آدم) رواه البخاري وغيره.





ولا تبتئسي.. ففي صحيح البخاري من حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما "


والحيض مرض عارض يمنع صاحبته مما كانت تفعله وهي صحيحة، فإذا أتاها وكان لها رصيد من العبادة، وعادة من الطاعة لم يمنعها من مواصلتها إلا الحيض فإن لها من الأجر مثل ما كانت تعمل وهي صحيحة.





لا تبتئسي.. فلقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهم في الجهاد أن من كان مشتاقا للجهاد صادق النية في ذلك، ولم يمنعه سوى العذر فإن له مثل أجر من خرج للجهاد دون فرق



فروى البخاري من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :


( إن بالمدينة رجالا ما قطعتم واديا، ولا سلكتم طريقا إلا شركوكم في الأجر، حبسهم العذر) .



ولنتذكر جميعا استصحاب نية الخير طوال اليوم الرمضاني





وعلينا ان نداوم على ذكر الله عز وجل في كل احوالنا



أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأنبئني بشيء أتشبث به , فقال : " لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله "


حديث صحيح صححه الألباني .



وكذلك نحتسب كل عمل كبير كان او صغير



قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : " إني لأحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي" .



نتذكر ان البركة تزداد في رمضان والخير فلا ننسى من لهم حق علينا من فقراء المسلمين من اكرامهم بما تجود به انفسنا كل حسب استطاعته المادية





ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم: كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .




وجزاكم الله خيرا
يتبع باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:43 pm

>> الحائض ورمضان 1 <<




أخواتي الحبيبات ،


ها هو شهر الخير قد اقترب ! فاللهمّ بلّغنا إياها واعتقنا فيه من النيران ..


فإن بلوغه نعمة ومنّة عظيمة من الله الرؤوف الحكيم ..

لا يشـــعر بقيـــمتها ولذّتها إلاّ عبــــاده المخلصيــــن ،


ومن هنا نقول أنّه وُجِبَ على كل من بلّغه الله رمضان أن يغتنم هذه الفرصة العظيمة بطاعته وحُسنُ عبادته ،

فواللــــــــــــه إن لم يُحسن استغلال هذه الفرصة النادرة لغرق في بحور الندامة ولتلوّى من ألام حسرته .


>>>>>> <<<<<<


رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول :


" أتاكم شهر رمضان ، شهر بركة ، يغشاكم الله فيه برحمته ، ويحط الخطايا ،

ويستجيب الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه ، ويباهي بكم ملائكته ،

فأروا الله من أنفسكم خيراً ، فإن الشقي من حرم رحمة الله "

[ أخرجه الطبراني ]


وسلفنا رحمهم الله كانوا يدعون ربهم ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان الماضي ،

ويدعونه ستة أشهر أخرى أن يبلغهم رمضان القادم ،


فهل لنا بهذا قُدوة حسنة !


>>>>> <<<<<


روي عن ابن الجوزي رحمه الله في فضل رمضان أنّه قال : -


شهر رمضان ليس مثله في سائر الشهور،


ولا فضلت به أمة غير هذه الأمة في سائر الدهور ،


الذنب فيه مغفور والسعي فيه مشكور ،


والمؤمن فيه محبور والشيطان مبعد مثبور ،


والوزر والإثم فيه مهجور وقلب المؤمن بذكر الله معمور ،


وقد أناخ بفنائكم هو عن قليل راحل عنكم ، شاهد لكم أو عليكم ،


مؤذن بشقاوة أو سعادة أو نقصان أو زيادة وهو ضعيف مسؤول من عند رب لا يحول ولا يزول


يخبر عن المحروم منكم والمقبول


فالله الله أكرموا نهاره بتحقيق الصيام واقطعوا ليله بطول البكاء والقيام ،


فلعلكم أن تفوزوا بدار الخلد والسلام مع النظر إلى وجه ذي الجلال والإكرام


ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم.



>>>>>> <<<<<<


فالخلاصة هنا تُشير على أهمية استغلال خير رمضان الكثير ..

لعلّه ينفــــعاً يوم الحساب بإذن الله العليم الخبير .



^^^^^^^^^^^^^^^^



نأتي الآن لصلب الموضوع × الحائض ورمضان ( أ ) ×


أخيتي الحائض ..


إن آتاكِ رمضان لا تيأسي ولا تبتأسي ..


فاللـــــــه الذي قدّر الحيض لكِ ،


و الحكيم لا يُقدّر إلاّ ما هو لصالحكِ ..


>> <<


تقولين بأّنك ستخسرين أداء الصيّام والصلاة اللتي بدورها تشّجعكِ على باقي العبادات !..


أقول لكِ ..


بمجرّد نواياكِ الحَسنة قبل الحيض أنّكِ ستُحسنين استغلال رمضان بالطاعات والعبادات ،،

كفيل بأن يجازيكِ الله بها خير الجزاء - حينما تُمنعيها بقدوم الحيض - بإذنه سبحانه وتعالى ..


فالأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى ..


غير أنّه هناك عبادات عظيمة لم تُمنعيها بفضله وكرمه سبحانه وتعالى ،،

كقراءة القرآن وذكر الله والدعـــــاء وكذلك الصدقة و الدعوة إلى الله

وإطعام مسكين أو إفطار صائم وغيرها من العبادات العظيمة اللتي لا تعدّ ولا تُحصى ..



وسنفصّل بإذن اللـه لاحقاً كيفية استغلالكِ لأهمّ هذه العبادات في رمضان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:43 pm

وهاذى بعض الفتوى من بينها جواز قراءة القران للحائض

http://www.alhawali.com/index.cfm?me...*******ID=1821

http://www.jawabkafi.com/articles.as...e=5&links=true


والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:44 pm


>> الحائض والدعـــــــــاء <<



الدعــــــاء ، عبادةٌ عظيمة تُقوّي صلتنا بالله عزّ وجلّ ،،



و الله سُبحانه وتعالى يُحبّ من يَدعوه ويسأله ،


ويبغضُ من يعرض عن دعائه وسؤاله .



قال الله تعالى في هذه الآية :



{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } ،،




كما أن الدعاء يُعتبر السلاح الفتّاكِ في وجه المصاعب والمتاعب ،،


وكلّنا يَقدِرُ عليه بإذن اللــــــه بتنوّع الحالات والأوقات ..



ولعلّنا ننظر لثمرة الدعاء المضمونة بإذن الله في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام : -



عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :



" ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :


إما أن تعجل له دعوته , وإما أن يدخرها له في الآخرة ,


وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا إذن نكثر . قال الله أكثر "




والشيطان هنا يُلَبّسُ على الحائض في مشروعيّة الدعاء : -



- على سبيل المثال بأنها ليست على طهارة ، ..



- أو يُثبّط من معنوياتها في اختيار الاوقات المناسبة فلا تعرف متى وكيف تدعوا ،



وغيرها من التلبيسات الشيطانية والعياذ بالله ..





فنقول >> لا تمنعي أخيتي الحائض روحكِ وقلبكِ وميزان حسناتكِ من فضل الدعاء ،


فلا يشترط لقبوله الطهارة ولننظر سوياً في رأي أهل العلم بهذه الحالة ..



<< >>

السؤال
هل يجوز للمرأة الحائض أن تدعو بالدعاء في مجموعة من النساء ويؤمنون من خلفها ؟



الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


لا حرج أن تدعو المرأة الحائض بالأدعية ويؤمن النساء خلفها،


ولا بأس إن كانت في الدعاء آيات من القرآن إذا قصد بها الدعاء،


وإنما الخلاف في قراءة القرآن للحائض، والصحيح أنها تجوز،


لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض من قراءة القرآن،


ولكنها تقرأ من دون لمس. والله أعلم.



المفتـــي : مركز الفتوى لدى الشبكة الإسلاميّة



<< >>



السؤال :
هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية ؟



الجواب :



لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ،


ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً لأنه لم يرد نص صحيح صريح


يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن ،



المفتي : محمد صالح المنجد حفظه الله من موقع الإسلام سؤال وجواب



،،،،



ولا ننسى غالياتي أن الدعاء سبب لدفع غضب الله ،


قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يسألِ اللهَ يَغْضَبْ عليه). أخرجه أحمدُ،



فلنتوجه من الآن وصاعداً بالدعاء لله عزّ وجلّ في كلّ حين ،


نسأله السداد والمعونة واللطف والفرج والغفران والعفو والرحمة ..



وهو وليّ ذلك والقادر عليه ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:45 pm

الحائـــض ورمضـــان2 <<





أخيتي الحائض ، لا يخفى عليكِ فضل قراءة القرءان !



رسولنا الكريم عليه صلوات ربّي وتسليمه قال :


عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



" مَن قرأ حرفاً مِن كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ،


لا أقول { الم } حرف ، ولكن ألِف حرف ، ولامٌ حرف ، وميمٌ حرف "



فما بالكِ بقراءة القراءن في رمضان ! حينما تكون الأجور مضاعفة ..



يقول ابن باز رحمه الله :" فإذا كان الشهر فاضلا والمكان فاضلا ضوعفت فيه الحسنات وعظم فيه إثم السيئات ،


فسيئة في رمضان أعظم إثما من سيئة في غيره ، كما أن طاعة في رمضان أكثر ثوابا عند الله من طاعة في غيره "


من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/446)



لذلك يا أخيتي حينما يأتيكِ الحيض في رمضان لا تتوقفي عن وِردكِ اليومي من القراءة ،


بل واظبي عليه وكثّفيه وتوجّهي لفهم معاني الآيات وأحكامها حتّى تعم الفائدة


وبالتالي تحصدي الأجور النافعة بإذنه سبحانه وتعالى ..



والشرع لم يحرّم قراءة الحائض للقرءان في أصحّ قوليّ العلماء ولكن دون مس للمصحف ،



وقد سقنا في هذا الموضوع فتاوي عديدة لأهل العلم تنصّ على القول ،



منها قول شيخنا ابن باز رحمه الله وجزاه عن الأمّة الإسلاميّة خير الجزاء وأعظمه :



" لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن


من دون مس المصحف في أصح قولي العلماء ،" فتاوى إسلامية 1/239




والدورة الشهرية تدوم عند أكثر النساء ما بين خمسة إلى سبعة أيام ،


تستطيعين خلال هذه المدّة أن تنجزي ختمة كاملة للقرءان ..



وحينئذ تكونين قد طردتِ وساوس إبليس وتلبيساته عليكِ ،


بأن الدورة حائل بينكِ و بين الرقي في عبادة الله سبحانه وتعالى ..



فهلمّي يا أخيّة إلى هذا الفضل العظيم وسارعي لاغتنام وقتكِ بفعلٍ كريم ،


فالله منّ عليكِ ببلوغ شهر رمضان هذه السنة اللتي ربمّا يحول الموت بين بلوغكِ إيّاه السنة القادمة ..



ونسأله سبحانه وتعالى أن يبلّغنا رمضان ويبارك لنا فيه ويوفقنا لاغتنامه على الوجه الذي يحبّه ويرضاه .



>>>> <<<<



يُتبع بإذن الله


قراءة القرآن أثناء الحيض



سؤال:



هل يمكن للمرأة أن تقرأ القرآن أثناء فترة الحيض أو الدورة الشهرية ؟



الجواب:



الحمد لله


هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله :


فجمهور الفقهاء على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر ،


ولا يستثنى من ذلك إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول


: بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة … الخ مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر .


واستدلوا على المنع بأمور منها :


1- أنها في حكم الجنب بجامع أن كلاً منها عليه الغسل ، وقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه


أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة "


رواه أبو داود (1/281) والترمذي (146) والنسائي (1/144) وابن ماجه (1/207) وأحمد (1/84)


ابن خزيمة (1/104) قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحافظ ابن حجر : والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة .


2- ما روي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :


" لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " رواه الترمذي (131) وابن ماجه (595) والدارقطني (1/117)


والبيهقي (1/89) وهو حديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة ،


قال شيخ الإسلام ابن تيمية (21/460) : وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث أ.هـ .


وينظر : نصب الراية 1/195 والتلخيص الحبير 1/183 .


وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك ،



ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشوكاني واستدلوا على ذلك بأمور منها :



1- أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن ،


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة ،


وقال : ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن ، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء .



2- أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن ، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء فلا يمنع من ذلك


إلا من ثبت في حقه الدليل وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم .



3- أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره أن يزيل


هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض ، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالباً ، بخلاف الجنب فإنه مأمور


بالإغتسال عند حضور وقت الصلاة .



4- أن في منع الحائض من القراءة تفويتاً للأجر عليها وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن أو احتاجت


إلى القراءة حال التعليم أو التعلم .


فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن ، وإن احتاطت المرأة واقتصرت


على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط .



ومما يجدر التنبيه عليه أن ما تقدم في هذه المسألة يختص بقراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب ،


أما القراءة من المصحف فلها حكم آخر حيث أن الراجح من قولي أهل العلم تحريم مس المصحف


للمُحدث لعموم قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه


النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه : " ألا يمس القرآن إلا طاهر " رواه مالك 1/199


والنسائي 8/57 وابن حبان 793 والبيهقي 1/87 قال الحافظ ابن حجر : وقد صحح الحديث جماعة


من الأئمة من حيث الشهرة ، وقال الشافعي : ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


وقال ابن عبدالبر : هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف عند أهل العلم معرفة يستغني بشهرتها


عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة .أ.هـ وقال الشيخ الألباني عنه : صحيح .


التلخيص الحبير 4/17 وانظر : نصب الراية 1/196 إرواء الغليل 1/158 .


حاشية ابن عابدين 1/159 المجموع 1/356 كشاف القناع 1/147 المغني 3/461 نيل الأوطار 1/226


مجموع الفتاوى 21/460 الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين 1/291 .



ولذلك فإذا أرادت الحائض أن تقرأ في المصحف فإنها تمسكه بشيء منفصل عنه كخرقة


طاهرة أو تلبس قفازا ، أو تقلب أوراق المصحف بعود أو قلم ونحو ذلك ، وجلدة المصحف المخيطة أو


الملتصقة به لها حكم المصحف في المسّ ، والله تعالى أعلم .



الشيخ محمد صالح المنجد




وكذلك هذه الفتوى : -



س : إنني أقوم بقراءة بعض تفاسير القرآن ولست على طهارة .. كالدورة الشهرية مثلاً فهل في ذلك حرج علي ،


وهل يلحقني إثم على ذلك ؟



جـ : لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن


من دون مس المصحف في أصح قولي العلماء ،


أما الجنب فليس له قراءة القرآن مطلقا حتى يغتسل ، وله أن يقرأ في كتب التفسير والحديث وغيرهما


من دون أن يقرأ ما في ضمنها من الآيات ،


لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة ،


وفي لفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في ضمن حديث


رواه الإمام أحمد بإسناد جيد : ( أما الجنب فلا ولا آية ) الشيخ ابن باز ،



فتاوى إسلامية 1/239



والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:45 pm

الحائـــض ورمضـــان 3

ذكــر اللـــــه ، الدعـــــــاء ، الاستغفــــــار


عبـــادات رفيعة المكانة ، عظيمة الجزاء ، بركتها مُثمرة بإذن الله سبحانه وتعالى ،

لم يمنعكِ شرعنا الحنيف من التعبّد بها يا أخيتي الحائض !

بل حضّ عليها لما فيها من الفضل والبركة والاطمئنان وحُسنُ المثوبة ..


>>> <<<


فذكـــــر اللــــــه ، يُحي القلوب ويُنعشها ويطمئنها..


قال تعالى : -


{ ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب }


وقد عظّم الرسول صلّى الله عليه وسلّم جزاء المداوم على ذِكر الله في قوله :


( أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله )


وجاء في حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن ربّه عزّ وجلّ :


( يا ابن آدم، إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم،

وإن دنوت مني شبرا دنوت منك ذراعا، وإن دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا،

وإن أتيتني تمشي أتيت إليك أهرول )


فاجعلي أخيتي لسانكِ رطباً من ذِكر الله وليس ذلك على المؤمنين عسير smile.gif


قال أحد العارفين: "المؤمن يذكر الله تعالى بكلِّه؛ لأنه يذكر الله بقلبه فتسكن جميع جوارحه إلى ذكره؛

فلا يبقى منه عضو إلا وهو ذاكر في المعنى، فإذا امتدت يده إلى شيء ذكر الله فكف يده عما نهى الله عنه.

وإذا سعت قدمه إلى شيء ذكر الله فغض بصره عن محارم الله.

وكذلك سمعه ولسانه وجوارحه مصونة بمراقبة الله تعالى، ومراعاة أمر الله، والحياء من نظر الله؛

فهذا هو الذكر الكثير الذي أشار الله إليه بقوله سبحانه

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا}.



>>> <<<


أمّا الدعــــــاء للــــــه ،


فهو من أعظم العبادات بل هو أيضاً طاعة لله عزّ وجلّ وامتثال لأوامره ..


قال الله تعالى : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .


وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلّم بأن الدعاء عبادة لله عزّ وجلّ إذ قال : -


( الدعاء هو العبادة )


وتخيّلي أخيتي أن المرء الذي لا يتقرّب إلى الله بالدعاء يُعتبر عـــاجــز !


قال النبي صلى الله عليه وسلم:


( أعجز الناس من عجز من الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام ).


بل ربّما يستوجب غضب الله عليه فقد جاء في هذا الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم : -


( من لم يسألِ اللهَ يَغْضَبْ عليه ).


ومن ثمرة الدعاء زوال الهمّ والغمّ وتفريج الكرب والضيق وتيسير الأمور وغيرها من الفضائل التي لا تعدّ ولا تُحصى ،


كما أنّ المدوامة على الدعاء تقوّي صلتنا وعبوديتنا بالله عزّ وجلّ وتبرهن صِدقِ توكّلنا عليه ،


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

... وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله، ورحمته، لقضاء حاجته ودفع ضرورته؛ قويت عبوديتُه له،

وحريته مما سواه؛ فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديتَه له فَيأْسُهُ منه يوجب غنى قلبه ...


وإليكِ بعض أحاديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم في فضل الدعاء : -


- (ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كفّ عنه من سوء مثلَه؛ ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم).

رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني.


- (ما من مؤمنٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لله يسأله مسألةً إلا أعطاه الله إياها، إما عجّلها له في الدنيا

، وإما ذخرها له في الآخرة، ما لم يعجل). قالوا: يا رسول الله وما عَجَلَتُه؟ قال:

(يقول: دعوت ودعوت ولا أراه يُستجاب لي).

أخرجه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.


- (ليس شيءٌ أكرم على الله _عز وجل_ من الدعاء)

رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجة، والترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.


- (لا يغنى حذرٌ من قدرٍ، وإن الدعاءَ ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء ليلقى البلاءَ فيعتلجان إلى يوم القيامة)

أخرجه الطبراني وقال الحاكم: صحيح الإسناد.


وللدعـــاء شروط >> تجنبُ الاستعجال، والدعاءُ بالخير، وحسنُ الظنِّ بالله، وحضورُ القلب،

وإطابةُ المأكل، وتجنُّبُ الاعتداءِ ...


>>> <<<


والاستغفــــار للـــه ،


مهما تحدّثنا عن ثماره وفضائله لن نستطيع إحصائها ..


فراحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب و قوة الجسم

وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض و الحوادث والكوارث

ورزق الذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع والغيث المدرار

وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات وغيرها من النِعَمِ .....

هي من ثمرات الاستغفــــار .


قال الرسول صلى الله عزّ وجلّ :


( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب )


لذلك عليكِ بالاستغفار أخيتي لتنالي ما أردتِ وتمنّيتِ من خيرات الدنيا والآخرة



والآن بعد أن بينّا فيضٌ من غيض فضائل هذه الأعمال ، هل لكِ أن تتركيها وتجتنبيها !

وخاصّة في رمضان شهر المغفرة والغفران و العتق من النيران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:46 pm

الحائـــض ورمضـــان <<




هل تمنعكِ حيضتكِ من التصدّقِ في سبيل الله !



الصــــدقة ،، شأنها عالي ومنزلتها رفيعة والحكمة منها جليلة ..


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيها :

"إن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم"


وأجر الصدقة عظيــم ومُضاعف ،،


قال تعالى :

{ إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم } الحديد: 18


وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :


( ما تصدق أحد بصدقة من طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ إلا أخذها الرحمن بيمينه ـ وإن كان تمرة ـ

فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل؛ كما يربي أحدكم فُلُوَّه أو فصيله )


فانظري أخيتي لعِظّمِ جزاء التصدّقِ في سبيل الله ..


وكيف بنا ونحن في رمضان شهر الخير والبركات ومُضاعفة الاجور والحسنات ،

والحيض ليس بمانع من التصدّقِ في سبيل الله بل هو باب عظيم قد يسّره الله لكِ لتغتنميه

ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام كان أجود ما يكون في رمضان ,,

فليكن لنا به صلّى الله عليه وسلّم أسوة حسنة في كيفية حُسنِ استغلال هذا الشهر العَظيم ..



واعلمي أنّه لا ينقص مال من صدقة ، فلا تهتمّي أخيتي لما سيحصل إذا أنفقتِ مصروفكِ أو مدخوركِ في سبيل الله

فالله حتماً سيجازيكِ بخير عَظيم بإذنه سبحانه وتعالي وقد جاء في حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم :


( ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله بها كثرة )


وقال أيضأً صلّى الله عليه وسلّم :


( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا )


فكوني من المنفقات ليخلف الله عليكِ واحذري أن تمسكي فيتلف الله ما لديكِ ..


والمــــال يا أخيتي زائـــل ولا يبقى منه إلاّ ما أنفقناه في سبيل الله ،


فاللهمّ اجعلنا من المتصدقات الصالحات المنفقات ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:47 pm

الحــــائض وليلة القَدر ..


أخيتي الحبيبة ، لا يخفى عليكِ فضل العشر الأواخر !

وقد اوصانا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام بضرورة استغلالها ..

وخاصّة لتضمنها " ليلة القدر " التي هي خير من ألف شهر ،


وتُطلب ليلة القَدر في ليالي الوتر من هذه الأيام العشر ، فقد قال صلى الله عليه وسلم:


"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ".


بالطبع لا بدّ للمرء أن يُشغل قلبه بأهميّة تحرّيه لقيام هذه الليلة ويدعو الله بأن يوفقه لهذا القيام ..


وهناك عبادات كثيــرة لا تعدّ ولا تُحصى ممكن للمراة الحائض أن تقوم بها في ليالي الوتر من العشر الاواخر ( التي ممكن أن تكون إحداها ليلة القَدر )



- اقرئي القرءان ، لكن دون مسّ المصحف


- استغفري الله لذنوبكِ واطلبي منه العفو والستر


- ادعي لنفسكِ بالخير وللأمّة الإسلاميّة كافّة


- حاولي أن لا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرجي فيها صدقة ،


- سامحي كلّ من أساء إليكِ سواءً بعلمكِ أو بغير علمكِ لأنّه كلما ازداد المرء عفواً ازداد عزّاً ،

فقد جاء في حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم : " وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً "


- ردّدي مع المؤذن وقولي بعد ذلك الدعاء الذي أوصانا به الحبيب محمّد عليه الصلاة والسلام ،


- برّي والديكِ وتقربي منهما، وإن كنتِ ذات زوجٍ تودّدي إليه واطلبي منه أن يُسامحكِ على زلاّتكِ وعثراتكِ.


- أحسني إلى أولادكِ وجيرانكِ وأصدقائكِ وأقاربكِ والمسلمين كافّة ،


- اجعلي لسانكِ رَطبا بذكر الله


- ردّدي هذا الدعاء " اللهمّ إنّك عفوّ تحبّ العفو فاعف عنّي "

فروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت :

( قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ )

قال: ( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) .


>>>> <<<<<


وقد سُئل الشيخ محمّد المنجد عن كيفية استغلال الحائض لليلة القَدر في هذه الفتوى : -


ماذا تفعل الحائض ليلة القدر


سؤال:


ماذا يمكن للحائض أن تفعل في ليلة القدر ؟ هل يمكنها أن تزيد من حسناتها بانشغالها بالعبادة ؟

إذا كان الجواب "بنعم"، فما هي الأمور التي يمكن أن تفعلها في تلك الليلة ؟.


الجواب:


الحمد لله


الحائض تفعل جميع العبادات إلا الصلاة والصيام والطواف بالكعبة والاعتكاف في المسجد .


وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحيي الليل في العشر الأواخر من رمضان ،

روى البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله .


وإحياء الليل ليس خاصاً بالصلاة ، بل يشمل جميع الطاعات ، وبهذا فسره العلماء :


قال الحافظ : ( وأحيا ليله ) أي سهره بالطاعة .


وقال النووي : أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها .


وقال في عون المعبود : أي بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن .


وصلاة القيام أفضل ما يقوم به العبد من العبادات في ليلة القدر ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ( 1901 ) ، ومسلم ( 760 ) .


ولما كانت الحائض ممنوعة من الصلاة ، فإنه يمكنها إحياء الليل بطاعات أخرى غير الصلاة مثل :


1- قراءة القرآن راجع سؤال رقم ( 2564 )


2- الذكر : من تسبيح وتهليل وتحميد وما أشبه ذلك ، فتكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ،

ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وسبحان الله العظيم ... ونحو ذلك


3- الاستغفار : فتكثر من قول ( استغفر الله ) .


4- الدعاء : فتكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله من خير الدنيا والآخرة ، فإن الدعاء من أفضل العبادات ،

حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي ( 2895 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2370 )


فيمكن للحائض أن تقوم بهذه العبادات وغيرها في ليلة القدر .


نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى ، وأن يتقبل الله منا صالح الأعمال .


الإسلام سؤال وجواب


>>>>> <<<<<


وأخيراً يا أخيتي الحبيبة ،


أقول لكِ لا تنشغلي بالدنيا عن استغلال هذه الأيّام المباركة فيشغلكِ الله بالدنيا الدهر كلّه ..

ولا تتعذّري بحيضتكِ فهي ليست بمانعتكِ من حُسن استغلال العبادة في هذه الأيّام الفاضلة ،

حاولي وركّزي واهتمّي بضرورة السعي لإنجاز أعلى مستوى في حُسن استغلال العشر الأواخر من رمضان ..


نسأل الله أن يجعلنا وإيّاكِ من عتقاء هذا الشهر الفضيل ..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:47 pm

الحائض ويوم الجمعة <<


من السنن المُستحبة يوم الجمعة أو ليلتها أن يقرأ المرء سورة الكهف ..


وذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلّم ، عن أبي سعيد الخدري قال :


" من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق " .


وقال أيضاً " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين "


وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان

السماء يضيء له يوم القيامة ، وغفر له ما بين الجمعتين ".


وتقرأ السورة في ليلة الجمعة أو في يومها ، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس ،


وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس ، وعليه :


فيكون وقت قراءتها من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة .


. . . . . . . . . .


إذن الكل يُجمع على أن لقرآة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها فضل كبيــــر ،


ولكن لماذا أختنا الحائض حينما تأتيها الدورة الشهرية تمتنع عن هذا الاجر العظيم [ قرآة سورة الكهف ] !


وتحتجّ بكونها حائض ولا يجوز لها قرآة القرآن ..


فبعض العلماء أجمع على جواز قرآة الحائض للقرآن وخاصة إن كان على سبيل الذكر ولكن بشرط أن لا تمس المصحف ..


وقد أخذتُ هذه الفقرة من فتوى للشيخ المنجد حفظه الله كدليل على جواز قرآة الحائض للقرآن ولكن من غير مسٍّ للمصحف ،



الســـؤال :


هل يمكن للمرأة أن تقرأ القرآن أثناء فترة الحيض أو الدورة الشهرية ؟


الجــــواب :


الحمد لله


هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله :

فجمهور الفقهاء على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر ، ولا يستثنى من ذلك

إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول : بسم الله الرحمن الرحيم ،

إنا لله وإنا إليه راجعون ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة … الخ مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر .

.......

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك ، ورواية عن أحمد اختارها

شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشوكاني واستدلوا على ذلك بأمور منها :


1- أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن ،

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة ، وقال :

ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن ، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء .


2- أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن ، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء فلا يمنع من

ذلك إلا من ثبت في حقه الدليل وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم .


3- أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره

أن يزيل هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض ، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالباً ،

بخلاف الجنب فإنه مأمور بالإغتسال عند حضور وقت الصلاة .


4- أن في منع الحائض من القراءة تفويتاً للأجر عليها وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن

أو احتاجت إلى القراءة حال التعليم أو التعلم .

فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن ، وإن احتاطت المرأة

واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط .

ومما يجدر التنبيه عليه أن ما تقدم في هذه المسألة يختص بقراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب ،

أما القراءة من المصحف فلها حكم آخر حيث أن الراجح من قولي أهل العلم تحريم مس المصحف

للمُحدث لعموم قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي

كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه :

" ألا يمس القرآن إلا طاهر " رواه مالك 1/199 والنسائي 8/57 وابن حبان 793

والبيهقي 1/87 قال الحافظ ابن حجر : وقد صحح الحديث جماعة من الأئمة من حيث الشهرة ،


وقال الشافعي : ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وقال ابن عبدالبر : هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف عند أهل العلم معرفة يستغني بشهرتها ع

ن الإسناد لأنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة .أ.هـ وقال الشيخ الألباني عنه :

صحيح .التلخيص الحبير 4/17 وانظر : نصب الراية 1/196 إرواء الغليل 1/158 .

حاشية ابن عابدين 1/159 المجموع 1/356 كشاف القناع 1/147 المغني 3/461 نيل الأوطار 1/226

مجموع الفتاوى 21/460 الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين 1/291 .


ولذلك فإذا أرادت الحائض أن تقرأ في المصحف فإنها تمسكه بشيء منفصل عنه كخرقة طاهرة أو تلبس قفازا ،

أو تقلب أوراق المصحف بعود أو قلم ونحو ذلك ،

وجلدة المصحف المخيطة أو الملتصقة به لها حكم المصحف في المسّ ، والله تعالى أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد



- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -


وبالنسبة اخواتي لمسّ المصحف فبإمكاننا الاستفادة من هذه الفتوى : )



الســـؤال :


هل يجوز للمرأة اذا كانت حائضا لمس أو رفع أي كتاب غير القرآن بيدها

إذا كان يحتوي على آيات قرآنية أو أحاديث شريفة؟


الجــــواب :


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:


فإنه يحرم على الحائض مس المصحف بلا حائل، ويجوز لها مس كتاب فيه آيات من القرآن،

أو أحاديث شريفة. وللحائض أن تقرأ القرآن من غير مس للمصحف، وكذا يجوز لها قراءة

القرآن في كتاب يجمع القرآن وغيره ككتب التفسير وأجاز بعض العلماء قراءتها من المصحف بحائل،

والأولى ترك هذا الأخير إلا إن خشيت نسيان ما تحفظ ، ولم يتيسر لها فعل شيء من الأمور السابقة.

والله أعلم .



المفتي : مركز الفتوى لدى الشبكة الإسلامية .



وتفضّلن غالياتي هذا الرابط لموقع يوجد فيه المصحف كاملاً تستطعن القرآة منه ..


http://www.quranflash.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:48 pm



الحائض وحفظ القرآن <<


من عناية الله بنا أنّه سُبحانه وتعالى يُيسر لنا الطريق لحفظ كتابه ،

وهذا شرفٌ عظيم يختصّ الله به من يُحبّه ..


ولكننا نرى أختنا المسلمة اللتي قد شَرعت بحفظ ما يتيسّر لها من القرآن ،

عندما تأتيها العادة الشهرية تتوقف عن مُتابعة الحفظ !!


مما يجعلها أقلّ تعاهداً لحفظ القرآن فمدّة الحيض ليست بالقصيرة ،فقد تتجاوز عند بعض النساء الأسبوع !



وقد سُــــئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حفظ القرآن أثناء العادة الشهرية ..



الســـــــؤال :


السائلة (م.ش) تقول: نحن الطالبات في كلية البنات علينا مقرر حفظ جزء من القرآن، فأحياناً يأتي موعد

الاختبارات مع موعد العادة الشهرية، فهل يصح لنا كتابة السورة على ورقة وحفظها أم لا؟


الجــــواب :


يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن في أصح قولي *العلماء؛ لعدم ثبوت ما يدل على النهي عن ذلك،

لكن بدون مس المصحف، ولهما أن يمسكاه بحائل كثوب طاهر وشبهه،

وهكذا الورقة التي كتب فيها القرآن عند الحاجة إلى ذلك.


. . .. . . .. . . .. . .


فلا تنقطعي أخيتي عن هذا الأجر العظيم بل اجعليه باباً لطاعة الله ،

والتقرب منه واستزادة الحسنات أثناء العادة الشهرية : )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:49 pm

>> الحـائض وتَدارس العلم الشرعي <<




أخواتي الحبيبات لعلنّا نتذكر سوياً في البداية أن طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة ،

وذلكَ كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم :


« طلب العلم فريضة على كل مسلم »


وقد ربطَ الرسول صلى الله عليه وسلّم أنّه من أراد الله به خيراً يفقهه في الدين وذلك كما جاء في الحديث :


« من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين »


والله تعالى في مُحكم كتابه العزيز قال :


{ إنما يخشى الله من عباده العلماء } - فاطر : 28 -


فالعلم الشرعي فريضة , و المسلم يأثم ويصبح عاصياً لله إن لم يتعلم ما فُرض عليه من علم عقيدة وفقه عبادات وفقه معاملات ووو .. إلخ


ولعلنا نقول " لماذا كلّ هذا " !!


الجواب >> حتى يستطيع عبادة الله عبادة صحيحة ، خالية من الشوائب اللتي تكاد أحياناً أن توقعِ المرء في حبال شرك ..

أو في التقصير بإتمام الفرائض على الكيفية الصحيحة وهكذا ..


إذن أخواتي لا بدّ من أن يكن من وقتنا نصيب لمدارسة العلم الشرعي والتفقه به .


نأتي الآن لصلب الموضوع >> الحائض ومثدارسة العلم الشرعي ..


ولله الحمد كَثُرت في الآونة الاخيرة اجتماع النساء لتدارس العلم الشرعي

واستخدمت الأغلبية المساجد لجعلها ملتقاً للنساء في طلب العلم ،

ويتعذّر شهرياً لكلّ مسلمةٌ بالغة الحضور فترة الحيض مما يؤدي إلى خلل في حُسنِ المتابعة ،


فالشرع لا يُتيح للحائض دخول المسجد ولعلنا نراجع هذه الفتوى ،


السؤال


هل يجوز للمرأة إذا حاضت في الحج دخول المسجد النبوي للزيارة ؟

وهل يجوز لها دخول المسجد الحرام ؟


الفتوى :



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:


فيحرم على المرأة الحائض وكذلك النفساء دخول المسجد سواء كان المسجد النبوي للزيارة،

أو المسجد الحرام، أو أي مسجد آخر. لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:

"إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" رواه أبو داود.

وهي إن لم تتمكن من دخول المسجد النبوي للزيارة فإن الله تعالى يعطيها أجرها وافياً

لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق عليه.

ولأن المانع لها من دخول المسجد هو امتثال أمر الله تعالى وهي بعدم دخولها المسجد مطيعة

لربها لأنه حرم عليها ذلك حال حيضها وقد قال صلى الله عليه وسلم:

"إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟

قال: وهو بالمدينة حبسهم العذر" رواه البخاري.

والله أعلم.



المفتـــي: مركز الفتوى لدى الشبكة الإسلامية .


_____________


وهذا الحكم الشرعي في تحريم دخول الحائض للمسجد لا يمنعها من مواصلة مسيرتها في طلب العلم !


فبإمكانها وهي في قعر بيتها ان تُحصّل الخير الكثير من الفوائد والإلمام بالأحكام الشرعيّة وخاصة في عصرنا هذا والفضل لله تعالى ،

فهناك وسائل كثيرة : كالشرائط المرئية والمسموعة والكتب والشبكة العنكبوتيّة وغيرها من الوسائل التقليدية والحديثة .


وبإمكانها أن تبدء بخير عظيم بأن تجعل من بيتها ملتقاً أسبوعياً - إن توفّر لها ذلك - لتجمّعها وأخواتها في الله طلباً للعلم ..


ولا ننسى هذه القاعدة الراائعة في قوله صلى الله عليه وسلّم :


" الدال على الخير كفاعله "


،،،،،،،،،،،،،،،،


ولو حسبنا المُدّة الدُنيا للتحضير للصلاة وإقامتها والإتيان بسنن ما بعدها وجدناها تتعدى الساعةِ والنصف يومياً !

فلو استثمرنا يوميّاً هذا الوقت فقط - أثناء الفترة الحيض - في مُدارسة العلم الشرعي لجنينا الفضل الكثير بإذنه سُبحانه وتعالى

وخاصة بعد مرورنا على أنّ طلب العلم فرض على كل مسلم .


أسال الله أن يجعلنا ممن يستمعن القول فيتّبعنَ احسنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:49 pm

>> الحائض وذكر الله <<


طبعاً كلنا نعلم أنّه إذا حاضت المسلمة امتنعت عن الصلاة ..


وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام : " أليس إذا حاضت المرأة لم تصلّ ولم تصم ؟ "


إذن غاليتي حال الحيض بينكِ وبين الوقوف بين يدي اللـــــه للصلاة المفروضة والنافلة ،


أقول لكِ لا تحزني فهذه سُنّة عامّة على نساء العالمين قدّرها لنا العليم الحكيم ..


وكل هذا لا يعني أن نقطع صلتنا بذكر الله !


فبعض النساء عند قدوم الحيض ينقطعن عن الصلاة وأذكار الصباح والمساء وقرآة القرآن أو مُدارسته

مع أن الشرع قد يسّر لنا أبواباً كثيرة لاستزادة الحسنات وترطيب اللسان وانعاش القلب من ذكر ومُدارسة قرآن و.. وووو



فلنتوقف الآن مع × أذكار الصباح والمساء ×




أخيتي الحبيبة إنّ شرعنا الحنيف لم يمنعكِ من التسبيح والتهليل فترة الحيض

بل جعل في هذا إنقاذاً لكِ من الفتور عن ذكر الله ومجالٌ للأجر وترطيب اللسان بذكر الله تعالى،

فحيث أنكِ لا تصلّي لكن لا تمتنعي عن الذكر،


وتفضّلي غاليتي هذه الفتوى لنستفيد منها :


الســــــــــؤال :


ما هي الأذكار التي يمكن للمرأة أن تقولها وهي في فترة الدورة وهي لاتستطيع فيها الصلاة ولا قراءة القرآن وشكرا .


الفتــــوى :


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجوز للمرأة أن تقرأ أذكار الصباح والمساء أثناء الدورة الشهرية.

كما يجوز لها أن تقرأ القرآن من حفظها، على الراجح من أقوال أهل العلم ما لم ينقطع عنها دم الحيض،

فإذا انقطع عنها أمسكت عن القراءة حتى تغتسل، لأنها أصبح باستطاعتها رفع الحدث الأكبر عنها،

فحكمها حكم الجنب، أما قبل ذلك فليس باستطاعتها رفعه، ولهذا رخص لها في القراءة.

قال الأخضري المالكي: وقراءتها جائزة. وبإمكانها أن تقرأ الأحاديث النبوية والأدعية المأثورة وكتب العلم.

والذي يحرم عليها هو الصلاة والصوم، والطواف، ومس المصحف، والقراءة بعد انقطاع الدم، والوطء.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى لدى الشبكة الإسلامية


والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:50 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
هنبدا ان شاء الله يوميات محتسب فى رمضان
وكيف ناخد الاجر والثواب فى كل ثانية تمر علينا
يابر يرزقنا احنا واياكم الاخلاص فى القول والعمل ويرزقنا الثواب والرحمة والمغفرة والعتق فى رمضان
اللهم امين

يوميات محتسب للشيخ هانى حلمى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:51 pm

ماذا يعني الاحتساب ؟
حبيبي على درب الله ..
يقول أهل العلم أنَّ الاحتساب هو : " المبادرة إلى طلب الأجر وتحصيله باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبًا للثواب المرجو منها "
أي أنَّ الاحتساب هو أن تنوي وتطلب الثمرات التي تُرجى عند القيام بالعمل الصالح ، وهذا - بطبيعة الحال - يكون محله القلب لا اللسان ، فتهفو النفس ، ويتطلع القلب ، ويعزم على نيل هذه المطالب العظيمة من وراء هذا العمل الصالح .
ولذلك رغبنا الله إلى طلب الجنة والعمل لها . قال تعالى : ] ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا [[الإسراء : 19] فأخبر أن السعي المشكور : سعي من أراد الآخرة .
وقال تعالى : ] وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [[آل عمران/145 ]
ومن هنا رُتِّب على القيام بالأعمال منح عظيمة ، حتى يحتسبها العبد الصالح ، فتكون حافزًا له ، يسوق بها نفسه إلى الله .
أخي الحبيب ..
إنَّ في الاحتساب فوائد عظيمة :
(1)امتثال أمر الله ومتابعة رسوله r .
(2)وهو دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام .
(3)ومدعاة للإخلاص ، والبعد عن شبه الرياء ، فلا تريد من أحد جزاءً ولا شكورًا .
(4)ومن علامات حسن الظن بالله .
(5)ويزيد المرء ثقة بربه ، ويجعله قرير العين ، مسرور الفؤاد بما يدخره عند إلهه وسيده ومولاه .
(6)وهو يزكي العمل ، فيتضاعف الرصيد الإيماني .
(7)وهو سبب لتقوية العزم ، وشحذ الهمم .
(Coolوهو يزيد العبد رفعة عند ربه .
قال r لسعد بن أبي وقاص t : ] إنَّك لن تخلف عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة [[ رواه البخاري ]
(9) والمداومة على " الاحتساب " تجعل حياتك كلها طاعات ، والطاعة طريق موصل إلى محبة الله تعالى ، وحينها لا تسأل عن النعيم .
(10) بالاحتساب توهب لك أعمالك عند طروء عذر شرعي منعك من القيام به .(1)
قال r : ] إذا مرض العبد أو سافر : كُتب له مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا [[ رواه البخاري ]
أخي الحبيب ..
لذلك فإنَّ دراسة " المقاصد والنيات " للأعمال من أهم ما ينبغي لعمَّال الآخرة أن يعالجوه .
عن يحيى بن أبي كثير قال : " تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل "
فعلينا أن نتعلم كيف نستحضر نوايا في الأعمال ، وهذا يحسن بمطالعة كلام السلف في أسرار الطاعات والعبادات ، وجمع الفضائل التي ذكرها الشرع في كل عمل ، ثمَّ عقد القلب على تلك النيات .
ولربما تسأل : لماذا لا تجد – مثلاً – في كلام السلف ما ينبغي احتسابه عند كل عمل طالما للاحتساب هذه المنزلة ؟
والجواب : أنَّ هؤلاء كانوا أصحاب قلوب طاهرة نقية ، قلوب تعلقت بالله ، فخرج منها النور ، فكانوا محتسبين بالفطرة
عن أبي بن كعب t قال : كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدا أبعد من المسجد منه ، كانت لا تخطئه صلاة ، فقيل له : لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء .
فقال : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي .
فقال رسول الله r : قد جمع الله لك ذلك كله
وفي رواية : فتوجعت له فقلت له يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك الرمضاء وهوام الأرض قال : أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد r قال فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله r فأخبرته فدعاه فقال له مثل ذلك وذكر أنه يرجو أجر الأثر فقال النبي r:]لك ما احتسبت [[رواه مسلم وابن ماجه بنحو الثانية وصححه الألباني (308) في صحيح الترغيب ]
فهذا حالهم ، أمَّا نحن فنحتاج أن نتعلم كيف ننوي ونحتسب ونجاهد أنفسنا على هذه المعاني حتى تخرج منها سجية .
فتعالوا بنا نفتح صفحات الأعمال الصالحة التي ينبغي أن نقوم بها في رمضان على جناحي " الإيمان والاحتساب " سائلين الله التوفيق والرشاد ، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه .

(1) راجع موسوعة " نضرة النعيم " (2/66) ، (7/2698) ، و" كيف تحتسبين الأجر في حياتك اليومية " ص (19-22)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:57 pm

يوم المسلم يبدا من المغرب الى المغرب

مع أذان المغرب
الآن دخل عليك رمضان ، فأكرم به من زائر ، ويا لها من نعمة !! قد بلغك الله تبارك وتعالى بمحض فضله وجوده وكرمه هذا الشهر الأعظم فليمتلأ قلبك بشكره ، وليصدق لسانك قلبك فاللهم لك الحمد والمنة ، فهذا أوان غيث الرحمة ، وحصول المغفرة ، والعتق من النيران .
قال r : ] إذا كانت أول ليلة من رمضان صفَّدت الشياطين ، ومردة الجن ، وغلِّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة [[ أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني (1331) في صحيح ابن ماجه ]
فمع التكبيرة الأولى لأذان المغرب من الليلة الأولى من رمضان ليكن شغلك الشاغل وسؤالك الدائم الدائر في أعماق قلبك : كيف أشكر هذه النعمة ؟
ابدأ في ترديد الأذان :
( الله أكبر ) من كل ما يشغلني عنه من دنيا ومنصب ومال وعمل وزوجة وأولاد وأقارب وأصدقاء
( الله أكبر ) ما أعظمه من إله كريم يجزل العطاء مع تقصير العباد ويتنزل علينا بالرحمات وذنوبنا ملء الأرض والسموات .
وهكذا فامض مع كلمات الأذان فيشهد قلبك ولسانك بالشهادتين ، فلا إله معبود بحق إلا الله ، فلن أخضع إلا له ، ولا أحب أحدًا لذاته إلا هو سبحانه ، فهو قصدي وإرادتي ، ولا سبيل يهديني إلا سبيل النبي محمد r ، فلا هَدي إلا هديه ، ومتابعته هي النجاة في تلك الأرض الفلاة .
(حي على الصلاة ) وكيف لا أجيب يا رب وهذا نداؤك لأقرب منك ، والصلاة صلة العبد بربه ، (حي على الفلاح ) فما تعس ولا شقي أحد عرفه وذاق لذة القرب منه سبحانه ، وكيف يخسر من كان الله وليه ؟! ثمَّ عود إلى التعظيم والتوحيد فحولهما ندندن .
فإذا كان مغرب الأيام التالية فأبشر إنَّها لحظة العتق فلتُعمل قلبك ولسانك وألح في الدعاء أن يعتق الله رقبتك في هذه الليلة ، وهكذا كل ليلة .
قال r : ] إنَّ لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار و ذلك في كل ليلة [[ أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني (2170) ]
إنها لحظة الفرح والسرور ، قال تعالى : ] قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [ يونس : 58 ]
قال r : ] و للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره ، و إذا لقي ربه فرح بصومه [
[ متفق عليه ]

إنها لحظات تُستجاب فيها الدعوات ، فلا تغفل في هذه اللحظة ، بل الهج بالدعاء والذكر .
قال r : ] ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، و دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر[
[ أخرجه البيهقي والعقيلي وصححه الألباني (3030) في صحيح الجامع ]
أو فطِّر فيها صائمًا ، اخرج إلى المسجد أو الشارع ، واحمل معك بعض أكياس أو أكواب ( التمر ) واحتسب أجر هؤلاء الصائمين في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى .
قال r : ] من فطَّر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا [
[ رواه الترمذي والإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني (6415) في صحيح الجامع ]
فأفطر وتعجل فإنَّها السنَّة ، وفيها مخالفة للمغضوب عليهم
قال r : ] لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر [[ متفق عليه ] وفي رواية ابن ماجه ] فإن اليهود يؤخرون [[ حسنه الألباني (7695) في صحيح الجامع]
ولا تنس السنة فقد كان r إذا أفطر قال : ] ذهب الظمأ ، و ابتلت العروق ، و ثبت الأجر إن شاء الله [[ رواه أبو داود وحسنه الألباني (4678) في صحيح الجامع ]
وأفطر على تمر أو رطب أو جرعة ماء .
كان رسول الله r يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء [ رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن، وحسنه الألباني (1077)في صحيح الترغيب ]



ومع الأذان
لا تنس َ أن تردد كلمات الأذان ، وقل : و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، رضيت بالله ربا ، و بمحمد رسولا ، و بالإسلام دينا ، ثمَّ صلَّ على النبي محمد وسل الله له الوسيلة .


واحتسب : (1) دخول الجنة .
قال r : ] إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله قال : أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال : أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال : حي على الصلاة قال : لا حول و لا قوة إلا بالله ثم قال : حي على الفلاح قال : لا حول و لا قوة إلا بالله ثم قال : الله أكبر الله أكبر قال : الله أكبر الله أكبر ثم قال : لا إله إلا الله قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة [[ رواه مسلم ]
(2) أن يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك .
عن سعد أنَّ رسول الله r قال : من قال حين يسمع المؤذن : و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، رضيت بالله ربا ، و بمحمد رسولا ، و بالإسلام دينا غفر الله له ما تقدم من ذنبه . [ رواه مسلم ]
(3)شفاعة النبي محمد r.
عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله r قال : ] إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلَّى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، و أرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة " [ رواه مسلم ]
وإن كنت مؤذنًا فهنيئًا لك تلك البشريات من الحبيب محمد r .
(1) وجبت لك الجنة ، ولك بكل أذان يوم ستون حسنة وعن كل إقامة يوم ثلاثون حسنة .
عن ابن عمر أنَّ رسول الله r قال : " من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة و كتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة و بإقامته ثلاثون حسنة " [أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه الألباني ( 6002) في صحيح الجامع ]
(2) أن يغفر لك عدد ما بلغ صوتك ويشهد لك يوم القيامة .
(3) أجره كأجر من صلَّى معه .
عن البراء بن عازب أنَّ رسول الله r قال : ] إنَّ الله و ملائكته يصلون على الصف المقدم ، و المؤذن يغفر له مد صوته ، و يصدقه من سمعه من رطب و يابس ، و له مثل أجر من صلى معه [
[ أخرجه الإمام أحمد والنسائي والضياء في المختارة وصححه الألباني ( 1841 ) في صحيح الجامع ]
عن أبي هريرة قال : قال r : ] إن المؤذن يغفر له مدى صوته و يصدقه كل رطب و يابس سمع صوته و الشاهد عليه خمس و عشرون درجة [[ أخرجه الإمام أحمد في مسنده وحسنه الألباني (1929) في صحيح الجامع ]
عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله r قال : ] إني أراك تحب الغنم و البادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن و لا إنس و لا حجر و لا شيء إلا شهد له يوم القيامة [[ أخرجه البخاري ]
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله r قال : ] الإمام ضامن ، و المؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين [[ أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان والبيهقي وصححه الألباني (2787) في صحيح الجامع ]
(4) وجاء يوم القيامة ذا عنق طويل .
عن معاوية قال : قال r : ] المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة [[ رواه مسلم ]

وبعدها يشرع لك الدعاء فإنّه وقت للإجابة :
عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله r قال : قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعط - يعني المؤذنين - " [ أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان وصححه الألباني (4403) في صحيح الجامع ]
ويا حبذا أن تدرك الأذان في المسجد كصنيع سلفنا الصالح ، فهذا سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ يخبر عن نفسه أنَّه ما ترك صلاة جماعة في المسجد أكثر من أربعين سنة يدرك الآذان مع المؤذن .
فإن لم يكن فهلم أجب النداء ، ولا تركن إلى سفاسف الدنيا وحطامها الفاني ، فإنًَّ ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ، ولا خير في شيء يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهل نحن منتهون ؟!
قال r : ] إذا سمعت النداء فأجب داعي الله [ [ أخرجه الطبراني في الكبير وصححه الألباني (609) في صحيح الجامع ]

والآن تهيأ للصلاة وأول ذلك الوضوء :
فتوضأ ، واجعل هذا المعنى يجول بقلبك : اللهم يا من تطهر الأبدان بالماء ، طهر قلبي بالتوبة من الذنوب والآثام ، فإذا فرغت من الوضوء فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنَّ محمدًا عبدُه و رسولُه

واحتسب بذلك :
(1)تناثر السيئات من أعضاء الوضوء فيا ليتها تُنثر آثارها من القلوب .
قال r : ] إذا توضأ الرجل المسلم خرجت خطاياه من سمعه و بصره و يديه و رجليه ، فإن قعد قعد مغفورًا له [[ رواه أحمد والطبراني وحسنه الألباني (448) في صحيح الجامع ]
(2) تحصيل نصف الإيمان .
قال r : ] الطهور شطر الإيمان [[رواه مسلم ]
(3) من أعظم الكفارات لا سيما عند البرد الشديد .
قال r : ] إسباغ الوضوء في المكاره و إعمال الأقدام إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا [[ رواه أبو يعلى والحاكم والبيهقي وصححه الألباني (926) في صحيح الجامع ]

(4) أن تكون من أهل الإيمان بالمحافظة عليه .
قال r : ] و لن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن [[رواه ابن ماجه والطبراني وصححه الألباني (953) في صحيح الجامع ]
(5) أنه سيكون غرة لك يوم القيامة .
قالr: ]إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء[[ متفق عليه ]
ولا تغفل عن السواك فإنَّه من الأسباب لرضا الرحمن ، ووصية النبي r .
وقال r : ] السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [[ رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحيهما وصححه الألباني (209) في صحيح الترغيب ]
قال r : ] لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك [
[ رواه أحمد ، وقال الألباني : حسن صحيح (200) في صحيح الترغيب ]
وقل بعد الفراغ منه :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنَّ محمدًا عبدُه و رسولُه ، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
واحتسب : أن تكون قد أتيت بسبب لفتح أبواب الجنة الثمانية ، ومنحة عظيمة مدخرة ليوم المعاد
قال r : ] ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه : إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء [[ رواه مسلم ]
وقال r : ] ومن توضأ فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة [ [ رواه الطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح واللفظ له ]
ورواه النسائي وقال في آخره:] ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة [ [ انظر : صحيح الترغيب (225) ]

التوجه للمسجد لأداء صلاة المغرب في أول الوقت .
ثمَّ توجه إلى المسجد - إن لم تكن قد خرجت له ، وانتظرت الصلاة فيه – ولا تنسَ ذكر الخروج
واحتسب : الهداية والوقاية وابتعاد الشيطان عنك .
عن أنس t أنَّ رسول الله r قال: ] إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله ، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . يقال له : حسبك هديت ، وكفيت ، ووقيت ، وتنحى عنه الشيطان [
[ رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه وصححه (1605) في صحيح الترغيب ]
وأبشر بالغنيمة الباردة ، فاحتسب هذه الخطوات فإنَّها عظيمة الأجر ؛ ولذلك نبهنا النبي إلى احتساب الأجر فيها ، فقال لبني سلمة : ] ألا تحتسبون آثاركم إلى المساجد [[رواه البخاري]
(1) أجر حجة . قال r : ] من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة [[ أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (6556) ]
(2) كل خطوة بحسنة ومحو سيئة .
قال r : ] ذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة ، وحطَّ عنه بها خطيئة [[ متفق عليه ]
(3) عظم الأجر .
قال r : ] أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم [[متفق عليه ]


(4) النور التام يوم القيامة حيث الظلام الدامس فلا شمس ولا قمر ، وإنَّما عملك الصالح يضيء لك .
قال r : ] بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة [[ رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني (2823) في صحيح الجامع ]
قال r : ] قال إن الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة [
[ رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني (317) في صحيح الترغيب ]

(5) أنَّك منذ خرجت من بيتك فأنت في صلاة حتى ترجع ، فاحتسب كل ثانية من هذا الوقت في ميزان حسناتك .
قال r : ] إذا تطهر الرجل ثم مرَّ إلى المسجد يرعى الصلاة كُتب له كاتبه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات ، و القاعد يرعى الصلاة كالقانت ، و يكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه [[ رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه الألباني (434) في صحيح الجامع ]
(6) أجر صدقة
قال r : ] وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة [[ متفق عليه ]
(7) أجر الرباط في سبيل الله .
قال r : ] ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا و يرفع به الدرجات ؟ إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، و انتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط [[ رواه مسلم ]
وحتى تعرف شأن المرابط على ثغر من ثغور الإسلام فاستمع لهذا الحديث الجليل .
قال r : ] رباط شهر خير من صيام دهر ، و من مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر و غُدي عليه برزقه و ريح من الجنة ، و يجرى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله [
[ رواه الطبراني وصححه الألباني (3479) في صحيح الجامع ]
(Cool وهذه الخطوات سبب من أسباب سعادتك في الدنيا والآخرة ، وخروجك من الذنوب كيوم ولدتك أمك .
قال النبي r في حديث ( اختصام الملأ الأعلى ) : ] الكفارات : المكث في المساجد بعد الصلوات و المشي على الأقدام إلى الجماعات و إسباغ الوضوء في المكاره .
فقال الله عز وجل : صدقت يا محمد ! و من فعل ذلك عاش بخير ، و مات بخير ، و كان من خطيئته كيوم ولدته أمه [[رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني (59) في صحيح الجامع ]


(9) منزلاً في الجنة في كل مرة تذهب فيها إلى المسجد
قال r : ] من غدا إلى المسجد و راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا و راح [[ متفق عليه ]
(10) وأنت في رعاية وضمان الله جل وعلا
قال r : ] ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله [[ رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني (321) في صحيح الترغيب ]
--------------------------------
ثمَّ إذا دخلت المسجد فلا تنس ذكر الدخول
قال r : ] إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي و ليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك [ [ رواه أبو داود وصححه الألباني (515) في صحيح الجامع ]
واستحضر أنَّك ما أتيت هذه الصلاة إلا ابتغاء رضوان الله ، وأبشر بفرح الله بك ، ولن تعدم من ربٍ يضحك ويفرح خيرًا .
قال r : ] لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه فيسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة إلا تبشش الله إليه كما يتبشش أهل الغائب بطلعته [[ رواه ابن خزيمة وصححه الألباني (303) في صحيح الترغيب ]
فأنت الآن ضيف في بيت الله ، فأبشر بالكرم والجود الإلهي السابغ .
قال r : ] من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر [[ رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (322) في صحيح الترغيب ]
واحتسب :أن تكون في ظل عرش الرحمن يوم الحشر حين تدنو الشمس من الرؤوس ويلجم العرق النَّاس إلجامًا ، ويعانون من شدة الحر ما لا يوصف .
فإنَّ من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظلَّ إلا ظله ] ورجل قلبه معلق بالمساجد [[متفق عليه ]
وانوِ الاعتكاف الجزئي في المسجد ، لتنال شيئًا من فضل الاعتكاف في المساجد .

ثمَّ صلِّ ركعتين واحتسب : غفران الذنوب المتقدمة
قال r : ] من توضأ مثل هذا الوضوء ، ثمَّ أتى المسجد فركع ركعتين ، ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه و لا تغتروا [[ رواه البخاري ]

وسبب لدخول الجنة ومرافقة الأحبة .
أصبح رسول الله r يوما فدعا بلالا فقال :
] يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟! إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي .
فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قطُّ إلا صليت ركعتين ، ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عنده فقال رسول الله r : ] بهذا [ .[ رواه ابن خزيمة في صحيحه وصححه الألباني (201) في صحيح الترغيب ]

انتظار الصلاة
وانتظر الصلاة ، واحتسب في جلوسك في المسجد :
(1) استنزال الرحمة والمغفرة
قال r : ] الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو يقم : اللهم اغفر له اللهم ارحمه [[ رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الألباني (6727) في صحيح الجامع ]

(2) وأنَّك في صلاة ما انتظرت الصلاة .
(3) مصاحبة الملائكة ورفقة الصالحين .
قال r : ] إن للمساجد أوتادا ، الملائكة جلساؤهم ، إن غابوا يفتقدونهم ، وإن مرضوا عادوهم ، وإن كانوا في حاجة أعانوهم . ثم قال : جليس المسجد على ثلاث خصال أخ مستفاد ، أو كلمة حكمة ، أو رحمة منتظرة [[ رواه أحمد وحسنه الألباني (329) في صحيح الترغيب ]
(4) تحصيل التقوى .
قال r : ] المسجد بيت كل تقي [[ رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وحسنه الألباني (330) في صحيح الترغيب ]
--------------------------
فعليك أن تُشغل هذا الوقت بالاستغفار والدعاء والذكر ، أو بقراءة شيء من القرآن
قال r : ]من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين أو أربعا – شكَّ الراوي - يحسن فيهن الذكر والخشوع ثم استغفر الله غفر له[[ رواه أحمد وحسنه الألباني (230) في صحيح الترغيب]
و الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب
قال r : ]ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما ترد على داع دعوته عند حضور النداء والصف في سبيل الله [[رواه أبو داود وصححه الألباني (266) في صحيح الترغيب ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:58 pm

أداء صلاة المغرب :
ثمَّ قم لأداء صلاة المغرب في الجماعة ، ولابد أن تكون قبلها قد أفطرت فتلك السُّنة .
عن أنس t : ما رأيت رسول الله r قط صلَّى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة من ماء .
[ رواه أبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وصححه الألباني (1076) في صحيح الترغيب ]
·ولا تنس السواك .
قال النبي r : ] إن العبد إذا تسوك ، ثم قام يصلي ، قام الملك خلفه ، فسمع لقراءته فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه ، وما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهِّروا أفواهكم للقرآن . [رواه البزار وصححه الألباني (215) في صحيح الترغيب ]
·وتحرَّ أن تكون في الصف الأول ، واحتسب :
(1) رحمة وهداية من الله تعالى .
قال r : ] إن الله و ملائكته يصلون على الصف الأول [ [ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه (2720) في صحيح الترغيب ]
قال الله تعالى : ] هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا[[الأحزاب : 43]
(2) فضل عظيم من الله .
قال r : ] لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا [[ متفق عليه ]
وفي رواية ] وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه [[رواه أحمد وأبو داود والنسائي وحسنه الألباني (411) في صحيح الترغيب ]
(3) استغفار رسول الله r لك .
فقد كان r يستغفر للصف المقدم ثلاثا وللثاني مرة . [ رواه ابن ماجه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وصححه الألباني (490) في صحيح الترغيب ]
وأن تدرك تكبيرة الإحرام وأبشر بخطوة في الطريق
قال r : ] من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان : براءة من النار و براءة من النفاق [[رواه الترمذي وحسنه الألباني (6365) في صحيح الجامع ]
وهذا مشروع إيماني ينبغي أن تفرغ له نفسك ، إنها مائتا صلاة ، فاعتبرها مائتي خطوة إلى الجنة ، فهل لا تستحق سلعة الله الغالية أنْ تتفرغ لها ؟
ثمَّ احتسب بصلاتك في أول الوقت أن يرزقك الله محبته بتقربك له بأحب الأعمال إليه .
سئل رسول الله r أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : الصلاة على وقتها [ متفق عليه ]
واحتسب بصلاتك في الجماعة عظيم الأجر
قال r : ] صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة [[ متفق عليه ]

هدي رسول الله r في صلاة المغرب .
يقول ابن القيم : وأما المغرب فكان هديه فيها خلاف عمل الناس اليوم فإنه صلاها مرة بـ ( الأعراف ) فرقها في الركعتين ومرة بـ ( الطور ) ومرة بـ ( المرسلات)
قال أبو عمر بن عبد البر : روي عن النبي r أنه قرأ في المغرب بـ ( المص ) وأنه قرأ فيها بـ
( الصافات ) وأنه قرأ فيها بـ ( حم الدخان ) وأنه قرأ فيها بـ ( سبح اسم ربك الأعلى ) وأنه قرأ فيها بـ ( التين والزيتون ) وأنه قرأ فيها بـ ( المعوذتين ) وأنه قرأ فيها بـ ( المرسلات ) وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل قال : وهى كلها آثار صحاح مشهورة . أهـ
وأما المداومة فيها على قراءة قصار المفصل دائما فهو فعل مروان بن الحكم ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت وقال : ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل ؟ ! وقد رأيت رسول الله r يقرأ بطولى الطوليين قال : قلت : وما طولى الطوليين ؟ قال : ( الأعراف ) وهذا حديث صحيح رواه أهل السنن .
وذكر النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي r قرأ في المغرب بسورة ( الأعراف ) فرقها في الركعتين فالمحافظة فيها على الآية القصيرة والسورة من قصار المفصل خلاف السنة وهو فعل مروان بن الحكم . [ زاد المعاد (1/203) ]
وبعد أداء صلاة المغرب
قبل أن تثني رجلك لا تنس هذا الذكر العظيم ،

واحتسب :
(1)أن تكون قد أتيت بسبب من أسباب عتق الرقاب ، والجزاء من جنس العمل ، فأعتق لعلك تُعتق
(2)الحفظ من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه ووساوسه .
(3)محو الخطيئات وكتابة الحسنات الموجبات .
عن عمارة بن شبيب السبائي t قال : قال رسول الله r :
من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير عشر مرات على إثر المغرب ، بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات ، ومحا عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات [[ رواه النسائي والترمذي وقال : حديث حسن ، وحسنه الألباني (473) في صحيح الترغيب ]
وعن أبي أيوب t أن رسول الله r قال : من قال إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله له بهن عشر حسنات ومحا بهن عشر سيئات ورفع له بهن عشر درجات وكن له عدل عتاقة أربع رقاب وكن له حرسا حتى يمسي ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته فمثل ذلك حتى يصبح .
[ رواه أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه وهذا لفظه وقال الألباني : حسن صحيح (474) في صحيح الترغيب ]

ثمَّ قل : أذكار ما بعد الصلاة .
(1) سبح ثلاث وثلاثين ، واحمد ثلاثًا وثلاثين ، وكبر ثلاثًا وثلاثين ، واختم المائة بقولك : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير .
واحتسب : أن يغفر الله لك ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.
قال رسول الله r : ] من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد الله ثلاثا وثلاثين ، وكبر الله ثلاثا وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر[[ رواه مسلم ]
(2) قل : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
واحتسب : أن يبلغك الله محبة النبي r بتنفيذك لوصية رسول الله r لحبيبه معاذ t .
وعن معاذ بن جبل t أن رسول الله r أخذ بيده يوما ثم قال : يا معاذ والله إني لأحبك .
فقال له معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، وأنا - والله - أحبك .
قال : أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
(3) اقرأ : آية الكرسي .
واحتسب : أن تكون سبب حسن خاتمك ودخولك الجنة إن متَّ تلك الليلة .
قال r : ] من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت [[ رواه النسائي والطبراني وصححه الألباني (1595) في صحيح الترغيب ]
ثمَّ عليك بأداء السنة الراتبة ، ويفضل أن تؤديها في البيت ، إلا أن تخاف أن تُشغل عنها ،
واحتسب مع مثيلاتها من الرواتب : أنها سبب لدخول الجنة .
قال r : ] من ثابر عن ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر [[ رواه النسائي وصححه الألباني (580) في صحيح الترغيب ]
واقرأ في الأولى ( سورة الكافرون ) ، وفي الثاني ( قل هو الله أحد ). [ الصحيحة (3328) ]
واحتسب : ثواب قراءة سبع من اثني عشر جزء (ثلث وربع ) من القرآن
قال r : ] قل هو الله أحد [ تعدل ثلث القرآن ، و ] قل يا أيها الكافرون [ تعدل ربع القرآن
[ رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني ( 4405 ) في صحيح الجامع ]
فإذا عدت إلى المنزل فابدأ بالسواك ، ( وقد علمت فضله )
قيل لعائشة - رضي الله عنها - بأي شيء كان يبدأ النبي r إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك .
[ رواه مسلم]
فإن كنت ممن يتخفف في الإفطار بعد المغرب ، ويؤخر هذا لما بعد صلاة القيام فعليك بإحياء هذا الوقت بالصلاة .
وعن حذيفة t قال : أتيت النبي r فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء . [ رواه النسائي وصححه الألباني (590) في صحيح الترغيب ]
وعن أنس t : في قوله تعالى : ] تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [[ السجدة : 16 ] قال : كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون . [ رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الترغيب (589) ]
أو ارجع إلى بيتك وتناول إفطارك ، وأنصحك هنا بأمور :
(1)لا تُفطر كل يوم في بيتك ، بل حاول أن تفطر يومًا مع المساكين والفقراء .
كان عبد الله بن عمر t لا يفطر إلا مع المساكين .
(2) ادعُ أقاربك أو لبِّ دعوتهم للإفطار ، واحتسب في ذلك صلة الأرحام .
(3) وإياك والإسراف حتى لا تُفسد عليك عبادتك وقلبك ، وحتى تستطيع أداء صلاة التراويح وأنت نشيط غير كسلان ، فاسترح قليلاً ، وابدأ في التجهز لأداء صلاة العشاء .
واصنع كما مرَّ بك في صلاة المغرب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 8:59 pm

صلاة العشاء والتراويح والتهجد
فإذا خرجت لصلاة العشاء والتراويح فاحتسب أجر حجة وعمرة .
قال r : ] من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ، و من مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة [[ أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (6556) ]
ولا تنس َ أذكار الخروج من المنزل ، والدخول للمسجد ، واحتساب الأجر كما مرَّ .
فإذا كانت صلاة العشاء .
فاحتسب :
(1) ثواب قيام نصف الليل .
قال r : ] من صلَّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل [[ رواه مسلم ]
(1)مخالفة المنافقين ( أعاذنا الله أن نكون منهم )
قال r : ] إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا [[ متفق عليه ]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن .
[ رواه البزار والطبراني وابن خزيمة في صحيحه وصححه الألباني (417) في صحيح الترغيب ]

وأمَّا هديه r في أدائها .
قال ابن القيم : وأما العشاء الآخرة فقرأ فيها r بـ ( التين والزيتون ) ووقَّت لمعاذ فيها بـ ] الشمس وضحاها [ و ] سبح اسم ربك الأعلى [ و ] الليل إذا يغشى [ ونحوها ، وأنكر عليه قراءته فيها بـ ( البقرة ) بعدما صلَّى معه ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف فأعادها لهم بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، وقرأ بهم بـ ( البقرة ) ولهذا قال له : ] أفتان أنت يا معاذ [ فتعلق النقارون بهذه الكلمة ، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها . [ زاد المعاد (1/203) ]

وبعد العشاء فأدِّ السنة الراتبة ( ركعتين ) ، وقد تقدم لك فضلها .
ثمَّ صلاة التراويح .
وهذه إحدى الأعمال العظيمة التي يمتاز بها شهر رمضان ، وعليك أنْ تهتم جيدًا بالنيات والمعاني التي سأذكرها لك ؛ لأنَّ النبي r قال : ] من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا [[ متفق عليه ] فنبه على الاحتساب
فماذا تحتسب في صلاة التراويح ؟
(1) أن تكتب لك قيام الليلة كلها وذلك بأن تصلي حتى ينصرف الإمام .
عن أبي ذر قوله r] إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة [[ رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني ( 1615) في صحيح الجامع ]
ولك في القيام منح ربانية عظيمة فاحتسبها ليزداد أجرك .
(2) عظيم الأجر عند الله تعالى بالفوز بالجنة والنجاة من النَّار .
قال تعالى : ] إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَتَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًاوَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْمِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [[السجدة: 15-17]
ووصفهم في موضع آخر , بقوله : ] وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًاوَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَإِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا [ إلى أنْ قال ] أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَبِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَاحَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [[الفرقان : 64-75]
وفي ذلك من التنبيهعلى فضل قيام الليل , وكريم عائدته ما لا يخفى وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم،والفوز بالجنة , وما فيها من النعيم المقيم , وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممنفاز بذلك.

(3) مغفرة سالف الذنوب .
قوله r : ] من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه [[متفق عليه]

(4) تحصيل منزلة التقوى
قال تعالى : ]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْرَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَاللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [ [الذاريات : 15-17] فجعل القيام من صفاتهم .
(5) أنْ يلحقك الله بركب الصالحين والصديقين والشهداء .
وجاء رجل إلى النبي r فقال : يا رسول الله : أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليت الصلوات الخمس ، وأديت الزكاة ، وصمت رمضان وقمته ، فممن أنا ؟ قال رسول الله r : ] من الصديقين والشهداء [.[ رواه البزار وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما واللفظ لابن حبان . وصححه الألباني (361) في صحيح الترغيب]
وقال r: ] عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم [[ أخرجه الترمذي والإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني ( 4079 ) في صحيح الجامع ] .
(6) تثبيت الإيمان والإعانة على جليل الأعمال , وما فيهصلاح الأحوال والمآل
قال تعالى : ] يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّاقَلِيلًا إلى قوله : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ نَاشِئَةَاللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [[المزمل : 1-6 ]
قال الفراء : ] أَشَدُّ وَطْئًا [ أي أثبت للعمل وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة والليل وقت الفراغ عن الاشتغال بالمعاش فعبادته تدوم ولا تنقطع .
وقال عكرمة : ] وَأَقْوَمُ قِيلًا[ أي أتم نشاطا وإخلاصا وأكثر بركة .
وقال ابن زيد : أجدر أن يتفقه في القرآن وقيل أعجل إجابة للدعاء .
(7) الوقاية والنجاة من الفتن ، والسلامة من دخول النار
فعن أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي r, استيقظ ليلة فقال : سبحان الله , ماذا أُنزل الليلة من الفتنة ؟ ! ماذا أنزل الليلة من الخزائن ؟ ! منيوقظ صواحب الحجرات ؟ [ رواه البخاري ]
وفي ذلك تنبيه على أثر الصلاة بالليل في الوقاية من الفتن
وفي قصة رؤيا ابن عمر قال : "فرأيت كأن ملكين أخذاني , فذهبا بي إلى النار،فإذا هي مطوية كطي البئر , وإذا لها قرنان - يعني كقرني البئر - وإذا فيها أناس قدعرفتهم , فجعلت أقول أعوذ بالله من النار , قال : فلقينا ملك آخر . فقال : لم ترع " فقصصتها على حفصة , فقصتها حفصة على النبي r , فقال : ] نعم الرجلعبد الله لو كان يصلي من الليل , فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا[[متفق عليه ]

(Cool أن يعزك الله وتكون من أشراف العباد .
قال r : ] شرف المؤمن قيامه بالليل و عزُّه استغناؤه عن الناس [[ أخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي وحسنه الألباني (73) في صحيح الجامع ]
وقال r : ] أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل [[ رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي وصححه الألباني (628) في صحيح الجامع ]
(9) أن يكون سببًا في العصمة من الذنوب .
(10) التقرب على الله تعالى .
(11) تكفير السيئات .
قال r : ] قال عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم [
(12) سبيل لمحبة الله .
(13) وأنَّه من الأسباب لأنْ تسلم من شدة الحساب .
قال r : ] ثلاثة يحبهم الله ، ويضحك إليهم ، ويستبشر به .
الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله عز وجل ويكفيه فيقول انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه ؟
والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل فيقول يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد. والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا فقام من السحر في ضراء وسراء
[ رواه الطبراني في الكبير وحسنه (629) في صحيح الجامع ]
فاثنان منهما كان عمله الصالح قيام الليل ، حيث مناجاة الله عز وجل ، فإذا آثرت الله على شهوة نفسك أحبك الله ، بل هؤلاء يستبشر بهم ، يفرح بهم ، ويضحك لهم .
وقد قال r : ] فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه [[ رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني (1987) في صحيح الجامع ]


(14) إصلاح فساد القلوب .
قيل للحسن : ما بال القائمين أحسن الناس وجوها ؟ فقال : إنهم خلوا بالله في السحر فألبسهم من نوره
درجات القائمين :
قال r : ] من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، و من قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين [[ رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني (6439) في صحيح الجامع ]
إنَّها درجات ثلاث ، وهذا زمان السباق إلى الله تعالى ، فشمِّر عن ساعد الجد ، وأرِ الله من نفسك عزيمة صادقة على بلوغ تلك المراتب العالية .
ومن الآداب احتسب : إقامة سنة من السنن المهجورة بالتسوك بين ركعات القيام .
فقد كان رسول الله r يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك [ رواه ابن ماجه والنسائي وصححه الألباني (212) في صحيح الترغيب ]
نصيحة
(1) إن كنت ذا همة فحاول أن تصلي وراء أحد الائمة ممَّن يطيلُ الصلاة فإنَّها أفضل القيام .
قال r : ] أفضل الصلاة طول القنوت [[ رواه مسلم ]
(2) يمكن أن تصلي في مسجد يقرأ بجزء ، ثمَّ تنصرف فتنام قليلاً وتتهجد أنت بأهلك ، أو تذهب على أحد المساجد التي يتهجدون فيها من أول رمضان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 9:00 pm

عند النوم واحتساب الاجر

عند النوم
كان معاذ t يقول : أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي .

أي إذا نمت فنم بنية القوة وإجماع النفس للعبادة ، وتنشيطها للطاعة ، فترجو في ذلك الأجر كما ترجو في القيام قومتي .

فحذار أن تغفل عن النية عند النوم فإنك إذا كنت تنام في اليوم والليلة ثماني ساعات ، فإنَّه ثلث العمر ، فكيف ترضى أن يضيع عليك ثلث العمر في غير طاعة الله ، فقط تأدب بالسنن الواردة .







فاحتسب :

(1) نية التقوي على الطاعة بأن يوفقك الله للتهجد وقت السحر ، وإن شاء الله يُكتب لك أجر هذه الساعات ، بل إذا لم تستيقظْ سيُكتب لك أجر العمل ، ولم تعملْه بالاحتساب ، أرأيت شأن الاحتساب ، جعلنا الله وإياك من أهل الاحتساب .

وعن أبي الدرداء t يبلغ به النبي r قال : ] من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى أصبح كتب له ما نوى ، وكان نومه صدقة عليه من ربه [

[ رواه النسائي وابن ماجه وصححه الألباني (601) في صحيح الترغيب ]

(2) أن تبيت مغفورًا له ، وذلك بأن نام على طهارة .

قال r : ] من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلا يستيقظ إلا قال الملك : اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا [[ رواه ابن حبان في صحيحه وحسنه الألباني (597) في صحيح الترغيب ]

بل أبشر بمغفرة عظيمة إذا قلت على هذا الذكر

قال r : ] من قال حين يأوي إلى فراشه :

لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر

غفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر [[ رواه ابن حبان وصححه الألباني (607) في صحيح الترغيب ]

(3) أن يُستجاب دعاؤك .

قال r : ] ما من مسلم يبيت طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه [[ رواه أبو داود وصححه الألباني (598) في صحيح الترغيب ]







(4) واحتسب بهذا الذكر : قوة على الطاعة وعلى أداء حوائج الدنيا .

اشتكت فاطمة – رضي الله عنها - ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي r سبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي r أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها فجاء النبي r إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي r : على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال :

] ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين ، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم[[ متفق عليه ]

فذلك مائة باللسان وألف في الميزان - كما قال r -

وتنبه فإنَّ الشيطان يتربص بك حتى لا تقولها فتحصل هذا الأجر ، وقد ارشدرنا رسول الله r لذلك .

قال : ] يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله [. [ رواه أبو داود - واللفظ له - والترمذي ، وقال :حديث حسن صحيح ، والنسائي ، وصححه الألباني (606) في صحيح الترغيب ]

(5) اقرأ سورة ( الكافرون) واحتسب : إقامة للتوحيد وبراءة من الشرك .

عن فروة بن نوفل عن أبيه t أن النبي r قال لنوفل : اقرأ : ] قل يا أيها الكافرون [ ثمَّ نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك .[ رواه أبو داود وحسنه الألباني (605) في صحيح الترغيب ]

(6) التملق ( أن تثني على الله بثناء يحبه وربما يكون سببًا لأن يحبك )

قال r : ] من قال : إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي كفاني وآواني والحمد لله الذي اطعمني وسقاني والحمد لله الذي منَّ عليَّ فأفضل .. فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم [[ رواه البيهقي في الشعب وحسنه الألباني (609) في صحيح الترغيب ]

(7) اقرأ : آية الكرسي .

واحتسب : أن يشملك الله بحفظ ورعاية ، وتُعاذ من همزات الشياطين .

كما في حديث أبي هريرة t مع الشيطان [ رواه البخاري ]

ومن السنة :

أن تنام واضعًا يدك اليمنى تحت خدك الأيمن ثم تقول : اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت .




فائدة : الهدي في النوم

يقول ابن القيم : " وأنفع النوم : ما كان عند شدة الحاجة إليه ، ونوم أول الليل أحمد وأنفع من آخره ، ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه ، وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه ، وكثر ضرره ، ولا سيما نوم العصر ، والنوم أول النهار إلا لسهران ، ومن المكروه عندهم : النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس فإنه وقت غنيمة ، وللسير ذلك الوقت عند السالكين مزية عظيمة ، حتى لو ساروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس ، فإنه أول النهار ومفتاحه ، ووقت نزول الأرزاق ، وحصول القسم ، وحلول البركة .

ثمَّ قال : وبالجملة فأعدل النوم وأنفعه : نوم نصف الليل الأول ، وسدسه الأخير ، وهو مقدار ثمان ساعات ، وهذا أعدل النوم عند الأطباء ، وما زاد عليه أو نقص منه أثر عندهم في الطبيعة انحرافا بحسبه .

ومن النوم الذي لا ينفع أيضا : النوم أول الليل عقيب غروب الشمس حتى تذهب فحمة العشاء ، وكان رسول الله r يكرهه ، فهو مكروه شرعا وطبعا .

وكما أنَّ كثرة النوم مورثة لهذه الآفات فمدافعته وهجره مورث لآفات أخرى عظام : من سوء المزاج ويبسه ، وانحراف النفس ، وجفاف الرطوبات المعينة على الفهم والعمل ويورث أمراضا متلفة لا ينتفع صاحبها بقلبه ولا بدنه معها ، وما قام الوجود إلا بالعدل ، فمن اعتصم به فقد أخذ بحظه من مجامع الخير وبالله المستعان " [ مدارج السالكين (1/458-459)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 9:02 pm

عند الاستيقاظ من نوم :
فإذا استيقظت قلت : الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور.[ رواه الإمام أحمد وصححه الأرنؤوط ]

ثمَّ قل هذا الذكر واحتسب : أن يُغفر لك ويستجاب لدعائك وتقبل صلاتك إن شاء الله .

قال r : ] من تعار من الليل فقال :

لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته [[ رواه البخاري ]

وقت السحر وقت المناجاة

فإنه وقت نزول الرب جل وعلا ، وقت إجابة الحاجات ، وعطايا الوهاب ، ومغفرة الذنوب ، والتوبة للمذنبين .

قال r : ] إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول : هل من سائل فيعطى ؟ هل من داع فيستجاب له ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ حتى ينفجر الصبح [[ رواه مسلم ]

وفي رواية :

قال r : ] تفتح أبواب السماء نصف الليل ، فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له ؟ هل من سائل فيعطى ؟ هل من مكروب فيفرج عنه ؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار [ أي جابي الضرائب بغير حق ] [[رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني (2391)في صحيح الترغيب ]

(1) فقمْ فصلِّ ما شاء الله ، قال r : ]فإن صلاة آخر بالليل مشهودة وذلك أفضل [[ رواه مسلم ]

فإذا قلت : وهل يصح أن يصلي المرء بعد صلاة الوتر والنبي r يقول : ] اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا [ ؟

فالجواب : نعم فالأمر هنا محمول على الاستحباب كما أن الأمر بأصل الوتر كذلك - كما قال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام –

وقد أخذ الحنفية والمالكية والحنابلة بهذا , وهو المشهور عند الشافعية وقول النخعي والأوزاعي وعلقمة .

وقالوا : لا ينقض وتره , وهو مروي عن أبي بكر وسعد وعمار وابن عباس وعائشة y استدلوا بقول عائشة - رضي الله عنها - وقد سئلت عن الذي ينقض وتره فقالت : " ذاك الذي يلعب بوتره رواه سعيد بن منصور . واستدلوا على عدم إيتاره مرة أخرى بحديث طلق بن علي مرفوعا : ] لا وتران في ليلة [[ رواه الإمام أحمد وابو داود والنسائي وغيرهم وصححه الألباني( 7567) في صحيح الجامع ] ولما صحَّ أنه r كان يصلي بعد الوتر ركعتين .

(2) دائمًا أبدًا عليك أن تعلم أنَّك لن توفق إلى طاعة إلا برحمة من الله تعالى ، فاستعن بالله واستكثر من الأسباب الموجبة للرحمة .

ومنها إيقاظ أهلك لصلاة الليل .

قال r : ] رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى ، و أيقظ امرأته ، فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء ، و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ، و أيقظت زوجها فصلى ، فإن أبى نضحت في وجهه الماء [[ رواه أبو داود وهذا لفظه والنسائي وابن ماجه وحسنه الألباني (625) في صحيح الترغيب ]

واحتسب حينها : أن تكتب أنت وأهلك من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ، وتنال بذلك مغفرة وأجرًا عظيمًا .

قال r : ] من استيقظ من الليل و أيقظ امرأته ، فصليا ركعتين جميعا ، كُتبا ليلتئذٍ من الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات [[ رواه أبو داود وحسنه الألباني (6030) في صحيح الجامع ]

وقد قال الله تعالى : ] وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا[[ الأحزاب :35 ]

(3) أكثر من الاستغفار .

فاحتسب :

(أ) تكفير الخطايا العظام . ( الزم هذا الاستغفار)

قال r : ] أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف[[ رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني (1622) في صحيح الترغيب ]







(ب) أنْ يلحقك الله بركب المتقين.

قال الله تعالى في وصفهم : ] وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [[ الذاريات : 18 ]

(ج) استدفاع العذاب والنقم والابتلاءات .

قال الله تعالى : ] وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون [

(د) وأن يمن الله عليك بطوبى في الجنة .

قال r : ] طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا[[ رواه ابن ماجه والبيهقي وصححه (1618) في صحيح الترغيب ]

(د) أنْ يدخل الله على قلبك السرور يوم الفزع الأكبر عند الحساب .

قال r : ] من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار [[ رواه البيهقي وحسنه الألباني (1619) ]





سادات المستغفرين

قال أبو هريرة t : إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثني عشر ألف مرة وذلك على قدر ديني أو قدر دينه . [ الحلية (1/383) ]

قال رياح القيسي : لي نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت لكل ذنب مائة ألف مرة .[ الحلية (6/194) ]

ودخل حبيب بن مسلمة الفهري الحمَّام بحمص فقال : هذا من نعيم ما ينعم به أهل الدنيا ، لو مكثت فيه ساعة لهلكت ، ما أنا بخارج منه حتى أستغفر الله ألف مرة . [ الآحاد والمثاني (2/129) ]

وهذا عبد العزيز المقدسي قال : لما بلغت الحلم أخذت على نفسي أن أروضها وأمنعها من الآثام ، واستوفقت الله تعالى فوفقني ، واستعنت به فأعانني ، ولقد حاسبت نفسي من يوم بلوغي إلى يومي هذا ، فإذا زلاتي لا تجاوز ستة وثلاثين زلة، ولقد استغفرت الله عز وجل لكل زلة مائة ألف مرة ، وصليت لكل زلة ألف ركعة ختمت في كل ركعة منها ختمة ، وإني مع ذلك غير آمن سطوة ربي عزوجل أن يأخذني بها وأنا على خطر قبول التوبة .[ صفة الصفوة (4/245) ]




(4) السحور .

تسحر ولا تنس تبييت النية بالصيام - وأكلة السحور في نفسها نية - وكلَّما أخرّتها كان أفضل ، والسحور أكلة بركة فلا تتركها ولو بجرعة ماء ، وأفضله : التسحر بالتمر .

قال r : ] إن السحور بركة أعطاكموها الله فلا تدعوها [[رواه الإمام احمد والنسائي وصححه الألباني (1636) في صحيح الجامع ]

قال r : ] تسحروا ولو بجرعة من ماء [[رواه ابن حبان في صحيحه ، وقال الألباني : حسن صحيح (1071) في صحيح الترغيب ]

قال r : ] نعم سحور المؤمن التمر [[ رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني (1072) في صحيح الترغيب ]

واحتسب :

أنْ يكون في امتثالك لهدي النبي r سبب لأن يهديك الله ويرزقك البصيرة .

قال r : ] إنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين [[ رواه ابن حبان والطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (1844) في صحيح الجامع ]

وقد قال تعالى : ] هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [[ الأحزاب : 43 ]

قال أبو العالية : صلاة الله الثناء والملائكة الدعاء .

وقال الحرالي : إنَّ صلاة الله على عباده إقباله عليهم بعطفه إخراجا لهم من حال ظلمة إلى رفعة نور [ فيض القدير (6/196) ]

فيا من تشتكي انحجاب الرؤية بسبب كثرة ظلمات الضلال ، يا من تريد طريق الهداية ولا تعرف من أين تأتيه ؟ هذه أنوار الهدى ، هذا صراط ربك مستقيمًا ، فأبشر اسأل الله أن يفتح لي و لك الأبواب المغلقة .قل : آمين .


عدل سابقا من قبل أمة العفو في الخميس يناير 28, 2010 9:19 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 9:05 pm



نية الصيام واحستاب الاجر
مع الفجر .
أنت من الآن قد شرعت في عبادة الصيام ، فأكرم بها من طاعة ، ولك فيها نيات عظيمة ، فاحتسبها ليزداد أجرك ، وتعظم منزلتك عند الله تعالى .
أولاً : الصيام .
أيها الصائم بشراك بتلك المنح الفياضة فاحتسبها يعظم أجرك .
(1) فاحتسب : تحصيل ثمرة التقوى
قال الله تعالى : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [[ البقرة : 183]
والله لو رزقتها ، فقد رزقت الخير كله ، فبُشراك بُشراك ، فانظر بما اختصهم حتى لا تدخر جهدًا في إصلاح صومك ، فهم مبشرون بكل خير قال تعالى : ] الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى [[يونس : 63-64 ] .
والله معهم يعينهم وينصرهم ويتولاهم فمن بعد ذلك يخاف ؟! قال تعالى : ] إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ[[النحل: 128]. وقال تعالى : ] وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [[الجاثية : 19].
ونحن في زمان الفتن فتختلط الأوراق ، وتتشعب الطرق ، لكنَّ المتقين يختصهم الله بالبصيرة ، فيسدد خطاهم لمعرفة الحق والباطل ، ويعلمهم ما ينفعهم ويصرف عنهم ما يضرهم .
قال تعالى : ]يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً [[الأنفال : 29]. وسيوفقك الله إليه إن شاء ،قال تعالى :]وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ[[البقرة : 282]
وليس هذا فحسب بل اختصهم الله بتكفير الذنوب والخطيئات وتعظيم الحسنات .
قال تعالى : ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[[ الطلاق : 5] .
وقال تعالى
] وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا[[النساء : 129]

بل وييسر أمورهم . قال تعالى : ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[[الطلاق :4 ] .
ويجعل الفوز والفلاح حليفهم . قال تعالى : ] وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[[البقرة : 189] .
ويفرج عنهم الكربات ويخرجهم من الغمّ والمحن . قال تعالى : ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا[[الطلاق:2]
ويرزقهم رزقًا واسعًا من غير كدٍ . قال تعالى : ] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[[الطلاق : 3].
وينجيهم من العذاب والعقوبة . قال الله تعالى : ] ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا [[ مريم : 72 ].
ويصطفيهم بالكرامة والأفضلية . قال تعالى : ] إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [[الحجرات : 13].
وبعز الفوقية على الخلق قال تعالى : ]وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [d]سورة البقرة : 212] .
وأعظم بشاراتهم أنَّهم من أهل محبته سبحانه . قال تعالى : ] إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ[[التوبة : 4]
ويخلص قلوبهم من الدرن والقسوة . قال تعالى : ] فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [[الحج : 32] .
فقلوب المتقين قلوب صافية رقيقة ؛ ولذلك تراها تعظم شعائر الله .
وهم الذين يبلغون كمال العبودية . قال تعالى : ] اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [[آل عمران : 102].
ولا يتقبل الله العمل إلا منهم . قال تعالى : ] إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [[المائدة : 27].
وهم الآمنون من البليَّة العظمى يوم القيامة . قال تعالى : ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ[[ الدخان : 51] . وهم الفائزون بالنعيم : قال تعالى : ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ[[ الذاريات : 15].
أرأيت شأن التقوى ، فكيف بعد ذلك – حبيبي في الله – تغفل عن إصلاح وتجويد صيامك ، والله لو صحَّ قصدك ، وكنت تبغي ما عند الله ، لصابرت واصطبرت ، ولأخذت نفسك بالحزم حتى لا تضيع تلك المنحة العظيمة .

(2) واحتسب : التخلص من آصار وتبعات ذنوب الماضي .
قال r : ] من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه [ فيا من لك ماضٍ أسود تخاف أن تلقى الله به ، يا من تعاني من رواسب الجاهلية ، أبشر بالمغفرة ، والتخلص من سيئات الماضي ، فقط صم بنية وعزيمة ، بيقين ورغبة فيما عند الله ، والله سيكفيك .

(3) وانوِ: التعرف على الله بأحد أسمائه ألا وهو اسم الله ] الصمد [
فالصمد هو الذي لا يحتاج إلى الطعام والشراب ، فالصائم يتقربُ إلى الله بأمر هو متعلق بصفة من صفاته التي اختص بها - سبحانه - نفسه .
قال الله تعالى : ] قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ [[ الأنعام : 14]
فالاحتياج إلى الطعام والشراب من الصفات الدالة على نقصان البشر ، وهذا يورث العبد ذلاً وانكسارًا لله ، فربه لا يأكل ولا يشرب ، أمَّا هو فيجوع ويعطش ، ويؤلمه فقدان الطعام والشراب ، فيعرف الله بكماله ، ويعرف نفسه بالنقصان ، فهذا يجعله لا يلتفت لمخلوق بحب أو خوف أو ذل ، بل يميل بكليته إلى الغني سبحانه ، فاعرف ربك ليحفظك .
قال r : ] تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة [[ رواه أبو القاسم بن بشران في أماليه وصححه الألباني صحيح الجامع (2961) ]

(4) واحتسب : الدرجات الرفيعة والتشرف بأداء عمل نسبه الله لنفسه .
فاسمع لهذا الشرف العظيم : قال رسول الله r : قال الله عز وجل : ] كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإليَّ وأنا أجزي به [[ رواه البخاري ]

قال r : يقول الله عز وجل : ] الصوم لي ، وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي [[متفق عليه ]

فالله المتفرد بعلم مقدار ثواب الصيام ، ومدى مضاعفة حسناته ، فيثيب الله عليه العبَّاد بغير تقدير ، فما أجمل أن تقوم بعمل خصَّه الله بهذا التشريف وأضافه إلى نفسه .


(5) واحتسب : الاستشفاء من جميع الآفات التي تحول بينك وبين الله .
وعن أبي أمامة t قال : قلت : يا رسول الله مرني بعمل .قال : عليك بالصوم فإنه لا عدل له

قلت : يا رسول الله مرني بعمل . قال : عليك بالصوم فإنه لا عدل له .

قلت : يا رسول الله مرني بعمل . قال : عليك بالصوم فإنه لا مثل له .

[ رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (986) ]

فلا مثل للصوم في علاج النفوس والأبدان ، " إذ هو يقوي القلب والفطنة ، ويزيد في الذكاء، ومكارم الأخلاق ، وإذا صام المرء اعتاد قلة الأكل والشرب ، وانقمعت شهواته ، وانقلعت مواد الذنوب من أصلها ، ودخل في الخير من كل وجه ، وأحاطت به الحسنات من كل جهة ،والصوم لا مثل له في تهذيب النفوس ، ولا مثل له في ترقية الهمم ، إذ الصوم نوع من الإحسان الذي هو أعلى درجات الإيمان ؛ ففيه تتمثل مراقبة العبد لربه جل وعلا بلزومه الامتناع عمَّا أمر من تركه في هذا الزمان .

(6) واحتسب : الوقاية من آثار الفتن .
قال r :]فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر[[ متفق عليه ]
ومن ذا لا يُفتن في شيءٍ من هذا والفتن تموجُ كموج البحر ؟! فمن هذا الذي لا ينحرف عن الجادة أحيانًا ؟! أو تراه لا يعرضُ له من أهله همّ ولا حزن ، أو يُشغل بهم عن كثيرٍ من الخير ، أما شغلك المال - وقتًا ما - عن كثير من الخيرات ، أما انسقت إلى شهوات نفسك وركنت إليها وقدمتها على طاعات لربك ، أما شغلك الأولاد عن المطلوبات الشرعية فَرُحْتَ مهمومًا بشؤونهم وضيَّعت أشياء كانت تلزمك تجاه ربك ، فهذه كلها وغيرها عثرات وأخطاء على الطريق ، لكن أبشر فإنَّ الله الرحيم الغفور جعل تكفيرها بالصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالحسنات يذهبن السيئات .
(7) واحتسب : النجاة من شدة الحساب .
تخيل مشهد الميزان ، حين توزن حسناتك ، حين لا يذكر أحدٌ أحدًا ، وأنت تجري بين كفتي الميزان ، وهما من الضخامة بحيث لا يتصور عقل ، قال r : ] يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت [[ رواه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3626) ]
فتوزن حسناتك ، وتوزن سيئاتك ، ويتدافعان ، وبعد هذه الموازنة إنْ بقي من الحسنات حسنة دخل بها صاحبها الجنة ، وإلا دخل النَّار .

فانظر لعظم فضل الصيام في ظل هذا المشهد الرهيب ، قال الله في الحديث القدسي : ] لكل عمل كفارة ، والصوم لي وأنا أجزي به [[ رواه البخاري ]فالصيام كفارة للذنوب وزيادة على ثواب الكفارة ، فيكون سببًا للنجاة عند رجحان كفة الميزان .



(Cool واحتسب : الحفظ والأمان من الوقوع في وحل المعاصي والحرمان .
قال r : ] الصوم جنة من عذاب الله [[رواه البيهقي وصححه الألباني (3866) في صحيح الجامع ]
وفي رواية :] وحصن حصين من النار [ [رواه أحمد والبيهقي وحسنه الألباني (980) في صحيح الترغيب ]
قال r : ] الصوم جنة يستجن بها العبد من النار [[ رواه الطبراني وحسنه الألباني (3867) في صحيح الجامع]
فالصيام جنة ووقاية ، يقي العبد الذنوب والمعاصي ، حصن منيع ، يحصن الإنسان من الشيطان وخطواته ، ويمنع صاحبه من أن ينزلق في الأقذار والأرجاس .
فيا من تقول : لا أدري كيف أقع في مثل هذه المعاصي ، تغلبني نفسي ، ويؤزُّني الشيطان ها هو الدواء الناجع ، أكثر من الصيام عسى أن يكون سببًا في حفظك من الوقوع في هذه الآثام .


(9) الحفظ من داء وخطر الشهوة
عن عبد الله بن عمرو قال : قال r : ] خصاء أمتي الصيام [
[ أخرجه الإمام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير وصححه الألباني (3228) في صحيح الجامع ]

قال r : ] يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء[[متفق عليه ]
ولا ريب أنَّ غض البصر صار اليوم من أشق التكاليف الشرعية مع كثرة الفتن وشيوع الفساد ، وتحصين المرء لنفسه يحتاج إلى مجاهدة كبيرة ، ولكنَّ النبي r أتاك بالعلاج الذي ليس دونه علاج ، فإنْ أخذت به كما ينبغي وقيت من هذه الشرور ، وإلا فلا تلومنَّ إلا نفسك ، نعم إنَّه الصيام ، ولا تقل : صمتُ ولم يحدث شيء . لأنَّك لابد لم تصمْ صيامًا صحيحًا ، كما سيأتيك ذكره بعد قليل ، فلابد من اليقين بما جاء به رسول الله r ، وحينها لابد ستجد حلاً لمشكلة الشهوة الجامحة فأبشر .

(10) واحتسب : الابتعاد عن النَّار
قال r : ] من صام يومًا في سبيل الله : جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض [[رواه الترمذي وصححه الألباني في الصحيحة (563) ]
وقال r: ] من صام يومًا في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام [[ رواه النسائي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6330) ]
قال القرطبي : " سبيل الله " طاعة الله فالمراد من صام قاصدا وجه الله .
قال ابن الأثير في النهاية : " سبيل الله "عام يقع على كل عمل خالص لله سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات ، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال .
فإذا حُمل الأمر على الجهاد ، فلابدَّ من مراعاة هذا المعنى إذا حملنا الحديث على " طاعة الله تعالى " ، أي أنْ يكون الصائم متلبسًا حال صومه بأنواع من الجهاد كجهاده لنفسه فلا يطاوعها في شهواتها ، يكف لسانه عن اللغو ، لا يتوسع في فعل المباحات ، فضلاً عن الوقوع في مكروه أو حرام بطبيعة الأمر ، بمعنى أن يمسك بزمام نفسه ، فهذا الذي يُرجى له هذا الأجر العظيم .
(11) طلب لسبب من أسباب الشفاعة يوم القيامة .
قال r : ] الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب إني منعته الطعام والشراب فشفعني فيه ، ويقول القرآن : أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان [[ رواه أحمد والطبراني في الكبير وصححه الألباني (984) في صحيح الترغيب ]

وستدرك قيمة هذا الفضل لو تخيلت الموقف ، قال تعالى : ] وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [[ غافر : 18] فالقلوب زالت عن
مواضعها من الخوف حتى تصير إلى الحنجرة ، فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها ، والغم والكرب قد امتلأهم ، وساعتها لا (حميم ) أي قريب ينفعهم ولا شفيع يطاع في شفاعته ، أمَّا أهل الإيمان فتشفع لهم أعمالهم ، وها هو القرآن يشفع ، صاحب الزهراوين ( البقرة وآل عمران ) يشفعان له ، وها هو الصيام يشفع فبشراك إن كنت من أهله .

(12) طرق سبيل من أعظم السبل للجنة وإجابة نداء الريان
قال r : ] من ختم له بصيام يوم دخل الجنة [[ رواه الإمام أحمد في مسنده والبزار وأبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في صحيح الجامع (6224) ]
قال المناوي : أي من ختم عُمره بصيام يوم بأنْ مات وهو صَائم ، أو بعد فطره من صومه ( دخل الجنة ) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب . [ فيض القدير (6/123) ]
فيا لها من بشارة ، ولذلك كانت من نصيب صفوة الصالحين ، فقتل عثمان t وهو صائم ، وكذا عروة بن الزبير وخالد بن معدان وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وعوف بن أبي حية الأحمسي وغيرهم من سادات السلف فهنيئًا لك أن تكون في رفقة هؤلاء .

وقال r : ] في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون [[رواه البخاري ]
وفي رواية : ] فإذا دخل فيه آخرهم أغلق ، من دخل فيه شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا [[ رواه النسائي وصححه الألباني (5184) في صحيح الجامع ]
قال r : ] من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة : يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان .
قال أبو بكر الصديق : يا رسول الله ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال : نعم وأرجو أن تكون منهم [[ متفق عليه ]
فها هو الريان يدعو الصائمين أن هلموا إلى جنات النعيم ، فأجب تهنأ ، أما يُحرك نداؤه لك ساكن عزيمتك ، لو صدقت الله لأدمنت الصيام ، حتى يصير دأبك وشعارك إلى أن تلقى الله عز وجلَّ .

(13) دفع مهر الحور العين
فمهور الحور : طول التهجد وكثرة الصيام .
قال الحسن : تقول الحوراء لولي الله - و هو متكىء معها على نهر العسل تعاطيه الكأس - : إن الله نظر إليك في يوم صائف ، بعيد ما بين الطرفين ، و أنت في ظمأ هاجرة من جهد العطش ، فباهى بك الملائكة و قال : انظروا إلى عبدي ترك زوجته و شهوته ، و لذته ، و طعامه و شرابه من أجلي رغبة فيما عندي ، اشهدوا أنِّي قد غفرت له فغفر لك يومئذ و زوجنيك .
قال إبراهيم بن أدهم : بؤسا لأهل النار لو نظروا إلى زوار الرحمن ، قد حملوا على النجائب يزفون إلى الله زفا ، وحشروا وفدا وفدا ، ونصبت لهم المنابر ، ووضعت لهم الكراسي ، وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم ، وهو يقول : إليَّ عبادي .. إلىَّ عبادي .. إليَّ أوليائي المطيعين ، إليَّ أحبائي المشتاقين ، إليَّ أصفيائي المحزونين ، هاأنذا عرفُوني من كان منكم مشتاقا ، أو محبا ، أو متملقا ، فليتمتع بالنظر إلى وجهي الكريم ، فوعزتي وجلالي لأفرِّحنكم بجواري، ولأُسرَّنكم بقربي ، ولأبيحنَّكم كرامتي ، من الغرفات تُشرفون ، وتتكئون على الأسرّة فتتملكون ، تقيمون في دار المقامة أبدا ، لا تظعنون ، تأمنون فلا تحزنون ، تصحون فلا تسقمون، تتنعمون في رغد العيش لا تموتون ، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون ، كلوا واشربوا هنيئا ، وتنعموا كثيرا بما أنحلتم الأبدان ، وأنهكتم الأجساد ، ولزمتم الصيام وسهرتم بالليل والناس نيام . [ حلية الأولياء (8/37) ]
وكان بعض الصالحين كثير التهجد و الصيام ، فصلى ليلة في المسجد ، و دعا فغلبته عيناه فرأى في منامه جماعة علم أنهم ليسوا من الآدميين ، بأيديهم أطباق عليها أرغفة بياض الثلج ، فوق كل رغيف در كأمثال الرمان فقالوا : كلْ . فقال : إني أريد الصوم .
قالوا له : يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل .
قال : فأكلت و جعلت آخذ ذلك الدر لاحتمله .
فقالوا له : دعه نغرسه لك شجرا ينبت لك خيرا من هذا .
قال : أين ؟ قالوا : في دار لا تخرب ، وثمر لا يتغير ، و ملك لا ينقطع ، و ثياب لا تبلى ، فيها رضوى ، و عينا ، وقرة أعين ، أزواج رضيات ، مرضيات راضيات ، لا يغرن ، و لا يُغرن فعليك بالانكماش فيما أنت ، فإنما هي غفوة حتى ترتحل ، فتنزل الدار .
فما مكث بعد هذه الرؤيا إلا جمعتين حتى توفي ، فرآه ليلة وفاته في المنام بعض أصحابه الذين حدثهم برؤياه و هو يقول : لا تعجب من شجر غرس لي في يوم حدثتك ، و قد حمل .
فقال له : ما حمل ؟ قال : لا تسأل لا يقدر أحد على صفته لم ير مثل الكريم إذا حل به مطيع .
اللهم اجعلنا من أهل طاعتك ، اللهم اجعلنا محل حودك وإكرامك ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين .

(14) سبب للهداية .
قال r : ] إنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين [[ رواه ابن حبان والطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (1844) في صحيح الجامع ]
وقد قال تعالى :]هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [[ الأحزاب : 43 ]
قال أبو العالية : صلاة الله الثناء والملائكة الدعاء .
وقال الحرالي : إنَّ صلاة الله على عباده إقباله عليهم بعطفه إخراجا لهم من حال ظلمة إلى رفعة نور [ فيض القدير (6/196) ]
فيا من تشتكي انحجاب الرؤية بسبب كثرة ظلمات الضلال ، يا من تريد طريق الهداية ولا تعرف من أين تأتيه ؟ هذه أنوار الهدى ، هذا صراط ربك مستقيمًا ، فأبشر اسأل الله أن يفتح لي و لك الأبواب المغلقة بحسن الصيام . قل : آمين .
(15) زيادة الرصيد الإيماني
قال r : ] الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة [[ رواه الإمام أحمد والطبراني وحسنه الألباني (3868) في صحيح الجامع ] فقد قصر النَّهار ، فسهل الصيام من غير مشقة ، فهذه فرصة سانحة لتحصيل الغنائم الإيمانية ، وزيادة الرصيد الإيماني ، وأنت – حبيبي في الله – في أمسِّ الحاجة لهذا الرصيد .
قال تعالى : ] وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [[ البقرة : 110]
وقال تعالى : ] وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [[ المزمل : 20 ]
فكلما كان رصيدك أعظم وأوفر كان رزقك من الله أكثر ، فقدِّم صالحًا تجد صالحًا ، املأ رصيدك لتسحب منه عند الحاجة ، قال r : ] إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره [[متفق عليه ]
عن مالك بن دينار قال : احتبس عنا المطر بالبصرة ، فخرجنا يوما بعد يوم نستسقي ، فلم نر أثر الإجابة ، فخرجت أنا وعطاء السليمي ، وثابت البناني ويحيى البكاء ، ومحمد بن واسع وأبو محمد السختياني ، وحبيب أبو محمد الفارسي وحسان بن أبي سنان ،وعتبة الغلام وصالح المري ، حتى صرنا إلى مصلى بالبصرة ، وخرج الصبيان من المكاتب ، واستسقينا فلم نر أثر الإجابة ، وانتصف النهار ، وانصرف الناس ، وبقيت أنا وثابت البناني في المصلى ، فلمَّا أظلم الليل إذا بأسود ، صبيح الوجه ، دقيق الساقين ، عظيم البطن ، عليه مئزران من صوف ، فقومت جميع ما كان عليه بدرهمين ، فجاء إلى ماء فتمسح ، ثم دنا من المحراب فصلى ركعتين ، كان قيامه وركوعه وسجوده سواء خفيفتين ، ثم رفع طرفه إلى السماء ، فقال :
سيدي إلى كم تردد عبادك فيما لا ينقصك أ نفدَ ما عندك ؟! أم نفدت خزائن قدرتك ، سيدي أقسمت عليك بحبك لي إلا سقيتنا غيثك الساعة الساعة .
قال مالك : فما أتم الكلام حتى تغيمت السماء ، وأخذتنا كأفواه القرب ، وما خرجنا من المصلى حتى خضنا الماء إلى ركبنا .
قال : فبقيت أنا وثابت متعجبين من الأسود ، ثم انصرف فتبعناه .
قال : فتعرضت له . فقلت له : يا أسود أما تستحي مما قلت ؟!قال : فقال : وماذا قلت ؟!
قال : فقلت له : قولك " بحبك لي " وما يدريك أنه يحبك ؟ قال : تنح عن همم لا تعرفها يا من اشتغل عنه بنفسه ، أين كنت أنا حين خصني بالتوحيد وبمعرفته ، أفتراه بدأني بذلك إلا بمحتبه لي على قدره ، ومحبتي له على قدري .
قال : ثم بادر يسعى ، فقلت له : رحمك الله ارفق بنا . قال : أنا مملوك على فرض من طاعة مالكي الصغير .
قال : فجعلنا نتبعه من البعد حتى دخل دار نخاس وقد مضى من الليل نصفه فطال علينا النصف.
الباقي فلمَّا أصبحنا أتيت النخاس ، فقلت له : عندك غلام تبينعيه للخدمة . قال : نعم عندي مائة غلام كلهم لذلك .
قال : فجعل يخرج إليَّ واحدا بعد آخر ، وأنا أقول غير هذا حتى عرض علي تسعين غلاما ، ثم قال ما بقي عندي غيرها ولا واحد ، قال : فلما أردنا الخروج دخلت أنا حجرة خربة في خلف داره ، فإذا أنا بالأسود نائم ، فكان وقت القيلولة .
فقلت : هو هو ورب الكعبة ، فخرجت إلى عند النخاس ، فقلت له : بعني ذلك الأسود .
فقال لي : يا أبا يحيى ذاك غلام مشئوم نكد ليست له بالليل همة إلا البكاء ، وبالنهار إلا الصلاة والنوم .
فقلت له : ولذلك أريده . قال : فدعا به وإذا هو قد خرج ناعسا .
فقال لي : خذه بما شئت بعد أن تبريني من عيوبه كلها .
فاشتريته بعشرين دينارا بالبراءة من كل عيب . فقلت : ما اسمه ؟ قال : ميمون .
قال : فأخذت بيده فأتيت به إلى المنزل فبينا هو يمشي معي إذ قال لي يا مولاي الصغير لماذا اشتريتني وأنا لا أصلح لخدمة المخلوقين ؟
قال مالك : فقلت له حبيبي إنما اشتريناك لنخدمك نحن بأنفسنا وعلى رؤسنا .
فقال : ولم ذاك ؟! فقلت : أليس أنت صاحبنا البارحة في المصلى .
فقال : وقد اطلعتما على ذلك . فقلت : أنا الذي اعترضت عليك في الكلام .
قال : فجعل يمشي حتى صار إلى مسجد فدخله وصف قدميه فصلى ركعتين ، ثم رفع طرفه إلى السماء فقال :
إلهي وسيدي سرا كان بيني وبينك أظهرته للمخلوقين ، وفضحتني فيه ، فكيف يطيب لي الآن عيش ، وقد وقف على ما كان بيني وبينك غيرك ، أقسمت عليك إلا قبضت روحي الساعة الساعة ، ثم سجد .
فدنوت منه فانتظرته ساعة فلم يرفع رأسه فحركته فإذا هو ميت .
قال : فمددت يديه ورجليه فإذا وجه ضاحك ، وقد ارتفع السواد ، وصار وجهه كالقمر ، وإذا بشاب قد أقبل من الباب فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعظم الله أجرنا في أخينا هاكم الكفن فكفنوه فيه فناولني ثوبين ما رأيت مثلهما ثم خرج فكفناه فيهما .[ الحلية (10/173-174) ]
فانظروا عباد الله كم كان لهذا العبد الصالح من رصيد عند الله ، أقسم على الله أن يستسقى فسقيت البلاد جميعًا بدعائه ، ويقسم على الله أن يُقبض فيموت في ساعته .
فمن ذا منَّا اليوم يصلح لهذا ؟ وأين هم هؤلاء الصالحون ؟ اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين .
(16) التطيب بما هو أطيب عند الرحمن .
في حديث الكلمات الخمس التي أمر بها نبي الله يحيى أن يبلغها لبني إسرائيل : ] وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك ، وإنَّ خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك [[رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ]
قال ابن القيم : وإن كانت تلك الرائحة كريهة للعباد فرب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى وبالعكس فإن الناس يكرهونه لمنافرته طباعهم والله تعالى يستطيبه ويحبه لموافقته أمره ورضاه ومحبته فيكون عنده أطيب من ريح المسك عندنا فإذا كان يوم القيامة ظهر هذا الطيب للعباد وصار علانية وهكذا سائر آثار الأعمال من الخير والشر
وإنما يكمل ظهورها ويصير علانية في الآخرة وقد يقوى العمل ويتزايد حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة
قال ابن عباس : إنَّ للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق
وقال عثمان بن عفان : ما عمل رجل عملا إلا ألبسه الله رداءه إن خيرا فخير وإن شرا فشر وهذا أمر معلوم يشترك فيه وفي العلم به أصحاب البصائر وغيرهم حتى إن الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة وإن لم يمس طيبا فيظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس والمزكوم الذي أصابه الهوى لا يشم لا هذا ولا هذا بل زكامه يحمله على الإنكار . [ الوابل الصيب ص 43 ]

(17) التحلي بشعار الأبرار .
قال r : ] جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار ، يقومون الليل ، ويصومون النهار ، ليسوا بأئمة ولا فجَّار [[ رواه عبد بن حميد والضياء ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3097)]




(18) إبهاج القلوب الحزينة .
قال r : ] و للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره و إذا لقي ربه فرح بصومه [[ متفق عليه ]


(19) شكر الله على نعمه
قال العز بن عبد السلام : " إذا صام عرف نعمة الله عليه في الشبع والري ، فشكرها لذلك ، فإنَّ النعم لا تعرف مقدارها إلا بفقدها "

(20) التحفيز على فعل الطاعات وترك المنكرات
لأنَّ الصيام يُذكر بجوع أهل النَّار وظمأهم ، فيحثه ذلك على تكثير الطاعات ؛ وبذل الصدقات على الجوعى والمحتاجين ؛ لينجو من النَّار ، فتنزجر النفس عن خواطر المعاصي والمخالفات ؛ لأنَّ النفس إذا شبعت طمحت إلى المعاصي وتشوَّفت إلى المخالفات ، وإذا جاعت وظمئت تشوَّفت إلى المطعومات والمشروبات .
لذلك كان بعض السلف يقول : " لأن يطَّلع الله على نفسي وهي تنازعني على الطعام والشراب أحب إليَّ من أنْ يطَّلع عليها وهي تنازعني إلى معصيته إذا شبعت " .


(22) علاج قسوة القلب .
قال r : ] يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير [ قيل : أي في الرقة .[/size:6c37
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 9:09 pm

أداء صلاة الفجر في الجماعة .

واحتسب :


(1) الحفظ والعناية

قال r : ] من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم [[ رواه مسلم ]

أي فلا تتعرضوا لمن صلَّاه بشيء ولو يسيرا ، فإنَّكم إن تعرضتم يدرككم عذاب الله وعقوبته ، ولن تفوتوه ، بل سيحيط بكم من جوانبكم .

ولمَّا أمر الحجاجُ سالمَ بن عبد الله بن عمر بقتل رجل ، قال سالم للرجل : أصليت الصبح ؟!

فقال الرجل : نعم . فقال له : انطلق . فقال له الحجاج : ما منعك من قتله ؟!

فقال سالم : حدثني أبي أنه سمع رسول الله r يقول : ] من صلى الصبح كان في جوار الله يومه[

فكرهت أن أقتل رجلا أجاره الله .

فقال الحجاج : لابن عمر أنت سمعت هذا من رسول الله r . فقال ابن عمر : نعم .

(2) أن تكون سببًا في دخولك الجنة .

عن أبي موسى t أن رسول الله r قال : ] من صلى البردين دخل الجنة [[متفق عليه ].



(3) سبب للعتق من النار ( وأنت في زمان العتق فانتبه )

قال r : ] لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني الفجر والعصر[[ رواه مسلم ]

(4) مغفرة الذنوب يوم القيامة باستغفار الملائكة لك .

قال r : ] تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر فتصعد ملائكة الليل وتثبت ملائكة النهار ، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار ، وتبيت ملائكة الليل ، فيسألهم ربهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلون ، فاغفر لهم يوم الدين [[ رواه ابن خزيمة في صحيحه ]



هدي النبي في صلاة الصبح .

قال ابن القيم : " كان r يطيل صلاة الصبح أكثر من سائر الصلوات ، وهذا لأنَّ قرآن الفجر مشهود يشهده الله تعالى وملائكته ، وقيل : يشهده ملائكة الليل والنهار والقولان مبنيان على أن النزول الإلهي هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح أو إلى طلوع الفجر ؟ وقد ورد فيه هذا وهذا .

وأيضا : فإنها لما نقص عدد ركعاتها جعل تطويلها عوضا عما نقصته من العدد .

وأيضا : فإنها تكون عقيب النوم والناس مستريحون .

وأيضا : فإنهم لم يأخذوا بعد في استقبال المعاش وأسباب الدنيا.

وأيضا : فإنها تكون في وقت تواطأ فيه السمع واللسان والقلب لفراغه وعدم تمكن الاشتغال فيه فيفهم القرآن ويتدبره .

وأيضا : فإنها أساس العمل وأوله ، فأعطيت فضلا من الاهتمام بها وتطويلها ، وهذه أسرار إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها والله المستعان "

فكان r يقرأ فيهما بالستين إلى المائة .

جلسة الذكر بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس .





اجلس بعد الصلاة ، وقل : أذكار الصباح حتى شروق الشمس .

واحتسب :

(1) أجر عمرة وحجة

قال r : ] من صلَّى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله r : تامة تامة تامة [[ رواه الترمذي وقال : حسن غريب وحسنه الألباني (464) في صحيح الترغيب ]

(2) أن يعتق الله رقبتك من النار بعتقك للرقاب

قال r : ] لأن أقعد أصلي مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا[[ رواه أبو داود وحسنه الألباني (465) في صحيح الترغيب ]

وفي رواية ابن أبي الدنيا قال : ] أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس [

وقال r : ] لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق رقبتين من ولد إسماعيل [[ رواه أحمد وحسنه الألباني (466) في صحيح الترغيب ]

(3) التقوّت للقلب والروح .

قال ابن القيم : وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم التفت إليَّ وقال : هذه غدوتي ، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوَّتي أو كلاما قريبا من هذا .

وقال لي مرة : لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها ؛ لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر أو كلاما هذا معناه . [ الوابل الصيب ص (63) ]

الهدي النافع في هذه الجلسة

قال ابن القيم في طريق الهجرتين :

" فإذا فرغ من صلاة الصبح أقبل بكليته على ذكر الله والتوجه إليه بالأذكار التي شرعت أول النهار فيجعلها وردا له لا يُخلُّ بها أبدا ، ثم يزيد عليها ما شاء من الأذكار الفاضلة ، أو قراءة القرآن حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت فإن شاء ركع ركعتي الضحى وزاد ما شاء ، وإن شاء قام من غير ركوع " [ طريق الهجرتين ص (322) ]

فانشغل بالأذكار ولك فيها منن لا تُحصى

(1) دبر الصلاة

قال r : ] من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم :

لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه ، وحرس من الشيطان ، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله [[ رواه الترمذي وقال : حسن غريب صحيح ، وحسنه الألباني (472) في صحيح الترغيب ]

وإن كنت عالي الهمة فأبشر بخير عمل تعمله في يومك هذا إذا قلتها مائة مرة .

قال رسول الله r :

من قال دبر صلاة الغداة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة.

قبل أن يثني رجليه كان يومئذٍ من أفضل أهل الأرض عملاً إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال . [ رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد وحسنه الألباني (476) في صحيح الترغيب ]

(2) اقتن كتابًأ كـ ( حصن المسلم ) ، ( مختصر النصيحة) واحفظ أذكار الصباح .

رددها ولا تتغافل عن شيء منها وأبشر بهذه العطايا فاحتسبها :

(أ) الحفظ والأمان والكفاية من كل شر وبلاء .

وذلك بقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات .

عن عبد الله بن خبيب t قال : خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله r ليصلي بنا فأدركناه فقال : قل . فلم أقل شيئا . ثم قال : قل . فلم أقل شيئا . ثم قال : قل .

قلت : يا رسول الله ما أقول ؟!

قال : ] قل هو الله أحد[ و ( المعوذتين ) حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات تكفيك من كل شيء . [ رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وقال : حسن صحيح غريب وحسنه الألباني في (649) صحيح الترغيب ]



وقولك : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك

فقد جاء رجل إلى النبي r فقال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة .

قال : أما لو قلت حين أمسيت " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك " [رواه مسلم ]

وفي رواية للترمذي [ صححها الألباني (652) في صحيح الترغيب ]

من قال حين يمسي ثلاث مرات " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " لم تضره حمة تلك الليلة .

قال سهيل : فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا .

وقولك : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات

عن أبان بن عثمان قال سمعت عثمان بن عفان t يقول : قال رسول الله r :

] ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة فيضره شيء [

وكان أبان قد أصابه طرف فالج ، فجعل الرجل ينظر إليه ، فقال أبان : ما تنظر !!! أما إنَّ الحديث كما حدثتك ، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله قدره . [ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال : حديث حسن غريب صحيح وصححه الألباني (655) في صحيح الترغيب ]

وقولك :

اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي – أي الخسف -

فلم يكن رسول الله r يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح . [ رواه أبو داود وصححه الألباني (659) في صحيح الترغيب ]

الحفظ من الجن والشياطين .

بقراءة آية الكرسي :

كما في حديث أبي بن كعب t مع الجني الذي قال له : " هذه الآية التي في سورة البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، من قالها حين يمسي أجير منَّا حتى يصبح ، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي ، فلما أصبح أتى رسول الله r فذكر ذلك له فقال : ]صدق الخبيث [[ رواه الطبراني - واللفظ له – وصححه الألباني (662) في صحيح الترغيب ]

(ب) دخول الجنة

·وهذا بقولك : سيد الاستغفار

عن النبي r قال :

سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي ، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك عليَّ ، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .

من قالها موقنا بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة ، ومن قالها موقنا بها حتى يصبح فمات من يومه دخل الجنة .[ رواه البخاري ]





·بقولك : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا

قال r : ] من قال إذا أصبح : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة [[ رواه الطبراني وحسنه الألباني (657) في صحيح الترغيب ]

(ج) الإتيان بأفضل الأعمال في اليوم والليلة ، ومغفرة الذنوب مهما كثرت . بأن تقول ( سبحان الله وبحمده 100 مرة )

قال r : ]من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه [[ رواه مسلم ]

وفي رواية :

]من قال إذا أصبح مائة مرة وإذا أمسى مائة مرة سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر [[ رواه الحاكم في المستدرك وصححها الألباني (653) في صحيح الترغيب ]

(د) عتق رقبتك من النار و ادخار عظيم الأجر عند الله

وذلك بقولك : التسبيح والتحميد والتهليل مائة

قال r : ] من قال سبحان الله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة .

ومن قال : الحمد لله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها في سبيل الله .

ومن قال الله أكبر مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من عتق مائة رقبة [ [ رواه النسائي وحسنه الألباني (658) في صحيح الترغيب ]





(هـ) الامتثال لوصية النبي r .

وعن أنس بن مالك t قال : قال رسول الله r لفاطمة - رضي الله عنها -

] ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين [[ رواه النسائي وحسنه الألباني 06619 في صحيح الترغيب ]

إذا خرج من المسجد :

فلا تنس ذكر الخروج عسى أن يفتح الله لك أبواب فضله .

واحتسب : أن يضمن الله أفعالك في مرضاته ، فيشملك برحمته ، فلا يقع منك عمل إلا له ، فيكون ذلك من أسباب دخولك الجنة .

قال r : ] ثلاثة كلهم ضامن على الله إن عاش رزق وكفي ، وإن مات أدخله الله الجنة ، من دخل بيته فسلم فهو ضامن على الله ، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله ، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله [[ رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني (321) في صحيح الترغيب ]
يقول ابن القيم : ثم يذهب متضرعًا إلى ربه سائلا له أن يكون ضامنا عليه متصرفا في مرضاته بقية يومه فلا ينقلب إلا في شيء يظهر له فيه مرضاة ربه ، وإن كان من الأفعال العادية الطبيعية قلبه عبادة بالنية ، وقصد الاستعانة به على مرضاة الرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة العفو



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 28/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"   الخميس يناير 28, 2010 9:14 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متجدد "يوميات حائض فى رمضان + يوميات مسلم محتسب +عيادات الروح"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد الفلفل البارد او "الفلفل الرومي"
» مشاكل المفاصل " موضوع يهمك "
» تجنبي أسئلة "العكننة" الزوجية
» °¨°°o°°¨" آآآآآآآآآخر صيحات الشعر القصير °¨°°o°°¨"
» يـلآإ تعـآلو تعلـموا اللغه الإيرآنيــه ^^"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أكاديمية التعليم عبر الإنترنت :: المنتدى العام :: موضوعات عامة اسلامية-
انتقل الى: